الأعمال. كما قال : (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً). (١) وقيل : هو ما كتبه الله لموسى وهو يسمع صرير القلم. وقيل : اللّوح المحفوظ. وقيل : القرآن. ونكّر لأنّه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب. (٢)
(وَكِتابٍ مَسْطُورٍ). وهو ما كتبه الله في قلوب أوليائه من المعارف والحكم. (فِي رَقٍّ). الرقّ : الجلد الذي يكتب فيه. وتنكير الكتاب والرقّ للتعظيم وللإشعار بأنّهما ليسا من المتعارف بين الناس. (٣)
عن أبي عبد الله عليهالسلام فى قوله تعالى : (وَكِتابٍ مَسْطُورٍ* فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ) قال : كتاب كتبه الله في ورقة آس ووضعه على عرشه قبل خلق الخلق بألفي عام : شيعة آل محمّد ، إنّي أنا الله. أجبتكم قبل أن تدعوني. وأعطيتكم قبل أن تسألوني. وغفرت لكم قبل أن تستغفروني. (٤)
[٤] (وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤))
(وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ). عنه صلىاللهعليهوآله قال : البيت المعمور في سماء الدنيا. وفي السماء الرابعة نهر يقال له الحيوان يدخل فيه جبرئيل كلّ يوم وإذا خرج انتفض فتجري منه سبعون ألف قطرة يخلق الله من كلّ قطرة ملكا يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلّون فيه [فيفعلون] ولا يعودون إليه أبدا. (٥)
(وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ) : الضّراح في السماء الرابعة. وعمرانه كثرة غاشيته من الملائكة. وقيل : الكعبة لكونها معمورة بالحجّاج. (٦)
(وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ). هو قلب المؤمن. وعمارته بالمعرفة والإخلاص. (٧)
(وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ). قال : هو في السماء الرابعة. وهو الضراح. يدخله كلّ يوم سبعون
__________________
(١) الإسراء (١٧) / ١٣.
(٢) الكشّاف ٤ / ٤٠٨.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٣.
(٤) تأويل الآيات ٢ / ٦١٦.
(٥) مجمع البيان ٩ / ٢٤٧.
(٦) الكشّاف ٤ / ٤٠٨.
(٧) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
