لأنّ إقلاع البلدان لا يقدر عليه إلّا الله. (١)
(آيَةً) ؛ أي : علامة. وهي تلك الأحجار أو صخر منضود فيها أو ماء أسود منتن. (٢)
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال جبرئيل للنبيّ صلىاللهعليهوآله : إنّي نوديت من تلقاء العرش : يا جبرئيل ، حقّ القول منّي في عذاب قوم لوط. فاهبط إلى قرية قوم لوط وما حوت فاقلبها من تحت سبع أرضين ، ثمّ اعرج بها إلى السماء حتّى يأتيك أمر الجبّار في قلبها. ودع منها آية بيّنة من منزل لوط عبرة للسيّارة. فهبطت على أهل القرية الظالمين فضربت بجناحي الأيمن على ما حوى عليه شرقها وضربت بجناحي الأيسر على ما حوى عليه غربها فاقتلعتها ـ يا محمّد ـ من تحت سبع أرضين إلّا منزل لوط للسيّارة. ثمّ عرجت بها في خوافي جناحي حتّى وقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها ونباح كلابها. فلمّا طلعت الشمس ، نوديت من تلقاء العرش : يا جبرئيل ، اقلب القرية على القوم. فقلبتها عليهم حتّى صار أسفلها أعلاها ـ الحديث. (٣)
[٣٨] (وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨))
(وَفِي مُوسى) أيضا آية. (بِسُلْطانٍ مُبِينٍ) ؛ أي : بحجّة ظاهرة. [وهي] العصا. (٤)
(بِسُلْطانٍ مُبِينٍ). وهو آياته كالعصا واليد. (٥)
[٣٩] (فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٣٩))
(بِرُكْنِهِ). الركن : الجانب. أي : فأعرض بما كان يتقوّى به من جنده وقومه كالركن الذي يتقوّى [به] البنيان. (وَقالَ ساحِرٌ). أي قال فرعون لموسى. و [في] ذلك دلالة على جهله. لأنّ الساحر هو اللّطيف الحيلة وذلك ينافي صفة المجنون المختلط العقل ، فكيف يوصف
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٢٣٨.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٠.
(٣) علل الشرائع / ٥٥٠ ـ ٥٥١ ، ح ٥.
(٤) مجمع البيان ٩ / ٢٤٠.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
