فعل المتعجّب. وقيل : وجدت حرارة دم الحيض فلطمت وجهها من الحياء. (عَجُوزٌ عَقِيمٌ) ؛ أي : أنا عجوز عاقر. فكيف ألد؟ (١)
(فِي صَرَّةٍ) ؛ أي : في جماعة. عن الصادق عليهالسلام. وقيل : في أنّة. والمعنى : أخذت تصيح وتولول كما قالت : (يا وَيْلَتى)(٢). (٣)
[٣٠] (قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٣٠))
(كَذلِكَ) ؛ أي : مثل الذي بشّرنا به (قالَ رَبُّكِ). وإنّما نخبرك به عنه. (الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ). فيكون قوله حقّا وفعله محكما. (٤)
[٣١] (قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١))
(أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ). لمّا علم أنّهم ملائكة الله وأنّهم لا ينزلون مجتمعين إلّا لأمر عظيم ، سأل عنه. (٥)
وعنه عليهالسلام : انّ الله بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل صلوات الله عليهم. (٦)
(فَما خَطْبُكُمْ) ؛ أي : فما شأنكم ولأيّ أمر جئتم؟ كأنّه قال : قد جئتم لأمر عظيم. فما هو؟ (٧)
[٣٢] (قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٣٢))
(قَوْمٍ مُجْرِمِينَ). يعني قوم لوط. (٨)
(مُجْرِمِينَ) ؛ أي : عاصين لله كافرين بنعمه. وأصل الجرم القطع. فهؤلاء أجرموا بأن قطعوا
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٠.
(٢) هود (١١) / ٧٢.
(٣) مجمع البيان ٩ / ٢٣٨.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٠.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٠.
(٦) الكافي ٨ / ٣٢٨ ، ح ٥٠٥ ، عن الصادق عليهالسلام.
(٧) مجمع البيان ٩ / ٢٣٨.
(٨) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
