من حكم الله. ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنّه مصيب ، فقد حكم بحكم الطاغوت. إنّه في ليلة القدر لينزل إلى وليّ الله تفسير الأمور سنة [سنة]. وإنّه ليحدث في وليّ الله (١) سوى ذلك كلّ يوم علم الله مثل ما ينزل في تلك اللّيلة من الأمر. هكذا روي عن أبي جعفر عليهالسلام. (٢)
[٥ ـ ٦] (أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦))
(مُرْسِلِينَ) أي محمّدا إلى عبادنا وفيمن قبله من الأنبياء ، رحمة منّا بخلقنا. (٣)
[٧ ـ ٩] (رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٧) لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٨) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (٩))
(إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ) بهذا الخبر محقّقين له وهو أنّه (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) ؛ أي : لا يستحقّ العبادة سواه. (بَلْ هُمْ) ؛ أي : هؤلاء الكفّار (فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ) : ليسوا بموقنين بما أخبرناك به بل هم منه في شكّ ومع ذلك يستهزئون بك وبالقرآن. وقيل : يشتغلون بالدنيا ويتردّدون في أحوالها. (٤)
فإن قلت : ما معنى الشرط الذي هو قوله : (إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ)؟ قلت : كانوا يقرّون بأنّ للسموات والأرض ربّا وخالقا فقيل لهم : إنّ إرسال الرسل وإنزال الكتب ، من الربّ الذي أنتم تعترفون بأنّه ربّ السموات والأرض إن كان إقراركم عن علم وإيقان. ثمّ ردّ أن يكونوا موقنين بقوله : (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ) وأنّ إقرارهم غير صادر عن علم ولا جدّ وحقيقة بل هو قول مخلوط بهزء ولعب. (٥)
[١٠ ـ ١١] (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ (١١))
__________________
(١) المصدر : ليحدث لوليّ الأمر.
(٢) الكافي ١ / ٢٤٨ ، ح ٣.
(٣) مجمع البيان ٩ / ٩٣.
(٤) مجمع البيان ٩ / ٩٣.
(٥) الكشّاف ٤ / ٢٧١ ـ ٢٧٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
