زغبها. (١)
(ثُمَّ اسْتَقامُوا). ثمّ لتراخي الاستقامة عن الإقرار في المرتبة وفضلها عليه. لأنّ الاستقامة لها الشأن كلّه. والمعنى : ثبتوا على الإقرار ومقتضياته. أي : لم يرجعوا إلى الكفر. وعن عليّ عليهالسلام : أدّوا الفرائض. (أَلَّا تَخافُوا). أن بمعنى أي ، أو مخفّفة من المثقّلة ، أي بأنّه لا تخافوا. (٢)
[٣١] (نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ (٣١))
(نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ) ؛ أي : تقول الملائكة للمؤمنين الذين استقاموا بعد البشارة : نحن معاشر الملائكة أنصاركم وأحبّاؤكم (فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ) : نتولّى إيصال الخيرات إليكم من قبل الله في الدنيا والآخرة فلا نفارقكم حتّى ندخلكم الجنّة. وعن أبي جعفر عليهالسلام : نحرسكم في الدنيا وعند الموت وفي الآخرة. (ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ) من البقاء وما تمنّونه من النعيم. (٣)
(فِي الْحَياةِ الدُّنْيا). قال : [كنّا] نحرسكم من الشياطين. (وَفِي الْآخِرَةِ) ؛ أي : عند الموت. (ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ). يعني في الجنّة. (٤)
عاصم بن حميد : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك ؛ هل في الجنّة غناء؟ قال : إنّ في الجنّة شجرا يأمر الله رياحا فتهبّ فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمعها الخلائق مثلها حسنا. ثمّ قال : هذا عوض لمن يترك سماع الغناء في الدنيا مخافة الله. (٥)
[٣٢] (نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢))
__________________
(١) الخرائج ٢ / ٨٥١.
(٢) الكشّاف ٤ / ١٩٨ ـ ١٩٩.
(٣) مجمع البيان ٩ / ١٨ ـ ١٩.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٦٥.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ١٧٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
