كأنّه لا ينظر؟ فذلك خائنة الأعين. (١)
[٢٠] (وَاللهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٢٠))
(يَقْضِي بِالْحَقِّ) ؛ أي : يوصل كلّ ذي حقّ إلى حقّه. (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ) ؛ أي : الأصنام. (٢)
(لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ). تهكّم بهم. لأنّ الجماد لا يقال فيه إنّه يقضي أو لا يقضي. وقرأ نافع وهشام بالتاء على الالتفات أو إضمار قل. (هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ). تقرير لعلمه بخائنة الأعين وقضائه بالحقّ ، ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون ، وتعريض لحال ما يدعون من دونه. (٣)
[٢١] (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ واقٍ (٢١))
(كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ) من المكذّبين من الأمم لرسلهم. (وَآثاراً فِي الْأَرْضِ) ؛ أي : أكثر عمارة للأبنية العجيبة. وقيل : أبعد ذهابا في الأرض لطلب الدنيا ، فأهلكهم الله. (مِنْ واقٍ) ؛ أي : دافع يدفع عنهم عذابه الذي نزل بهم. ابن عامر : (أَشَدَّ مِنْكُمْ) بالكاف والميم ، والباقون بالهاء والميم. (٤)
[٢٢] (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢٢))
__________________
(١) معاني الأخبار / ١٤٧ ، ح ١.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٨٠٧.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٣٧.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٨٠٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
