أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنّ رسول الله أتى برجل استسقى بطنه وقد زنى بامرأة مريضة. فأمر رسول الله بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه ضربة وخلّى سبيلهما. وذلك قوله : (وَخُذْ بِيَدِكَ) ـ الآية. (١)
[٤٥] (وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ (٤٥))
(وَاذْكُرْ عِبادَنا) ليقتدوا بهم في حميد أفعالهم فيستحقّوا بذلك حسن الثناء في الدنيا والثواب في الآخرة كما استحقّ أولئك. وإذا قرئ : «عبدنا» [فيكون التقدير : واذكر عبدنا إبراهيم] ـ فقد خصّه بشرف الإضافة إلى نفسه ـ واذكر إسحاق ويعقوب. (أُولِي الْأَيْدِي) : القوّة على العبادة (وَالْأَبْصارِ) : البصيرة في الدين. وقيل : أولي النعم على عباد الله بالدعوة إلى الدين. والأبصار : العقول. (٢)
[٤٦] (إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦))
(إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ) : جعلناهم خالصين لنا بخصلة لا شوب فيها هي (ذِكْرَى الدَّارِ) : تذكّرهم للآخرة دائما. فإنّ خلوصهم في الطاعة بسببها. وذلك لأنّ مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون جوار الله والفوز بلقائه في الآخرة. وإطلاق الدار للإشعار بأنّها الدار الحقيقيّة والدنيا [معبر]. وأضاف نافع وهشام [بخالصة] إلى ذكرى للبيان ، أو لأنّه مصدر بمعنى الخلوص فأضيف إلى فاعله. (٣)
[٤٧] (وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ (٤٧))
(عِنْدَنا) ؛ أي : بحسب ما سبق في علمنا (لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ) للنبوّة. (الْأَخْيارِ) : جمع خيّر ، كالأموات جمع ميّت ، أو جمع خير على تخفيفه. (٤)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣١٤ ، ومجمع البيان ٨ / ٧٤٦.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٧٤٩.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣١٤.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٧٥٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
