اللّؤلؤ وجري الفلك فيه والكافر خلو من المنافع. فهو في طريقة قوله تعالى : (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ) ـ الآية. (١)(لَحْماً طَرِيًّا). هو السمك. (حِلْيَةً) : اللّؤلؤ والمرجان. (وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ) ؛ أي : في كلّ. (مَواخِرَ) : شواقّ للماء بجريها. يقال : مخرت السفينة الماء. والسفن ـ وهو القشر ـ الذي اشتقّت منه السفينة ، قريب من المخر لأنّها تسفن الماء كأنّها تقشره كما تمخره. (٢)
(الْبَحْرانِ). يعني العذب والمالح. (فُراتٌ) ؛ أي : بارد. (سائِغٌ) في الحلق (شَرابُهُ). (أُجاجٌ) : شديد الملوحة. (٣)
[١٣] (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣))
(يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ) ؛ أي : يدخل أحدهما في الآخر بالزيادة والنقصان. (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) ؛ أي : يجريهما كما يريد. (لِأَجَلٍ مُسَمًّى) ؛ أي : لوقت معلوم. (ذلِكُمُ اللهُ) ؛ أي : مدبّر هذه الأمور هو الله. (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ) ؛ أي : تدعونهم آلهة من الأصنام والأوثان وتعبدونهم. (قِطْمِيرٍ) ؛ أي : قشر نواة. يعني : لا يقدرون على كثير ولا قليل. (٤)
(قِطْمِيرٍ). وذلك أنّ المشركين كانوا معترفين بأنّ الأصنام ليسوا خالقين وإنّما كانوا يقولون إنّه تعالى فوّض أمور الأرضيّات إلى الكواكب. فأخبر الله أنّهم لا يملكون من قطمير. (٥)
__________________
(١) البقرة (٢) / ٧٤.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٦٩ ـ ٢٧٠ ، والكشّاف ٣ / ٦٠٥.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٦٣١.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٦٣١.
(٥) تفسير النيسابوريّ ٢٢ / ٨١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
