إلى الشرك. (١)
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ). روي أنّها نزلت في أعاريب قدموا المدينة فكان أحدهم إذا صحّ بدنه ونتجت فرسه مهرا سريّا وولدت امرأته غلاما سويّا وكثر ماله وماشيته قال : ما أصبت منذ دخلت في ديني إلّا خيرا ، واطمأنّ. وإذا كان الأمر بخلافه قال : ما أصبت إلّا شرّا ، وانقلب. وعن أبي سعيد أنّ يهوديّا أسلم فأصابه مصائب فتشاءم بالإسلام ، فأتى النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : أقلني. فقال : إنّ الإسلام لا يقال. فنزلت. (٢)
(خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ). المصاب بالمحنة ، بترك التسليم لقضاء الله والخروج إلى ما يسخط الله ، جامع على نفسه محنتين ؛ إحداهما ذهاب ما أصيب به ، والثانية ذهاب ثواب الصابرين. فهو خسران الدارين. (٣)
عن يعقوب : خاسر الدنيا والآخرة بالجرّ. «خاسر» منصوب على الحال. (٤)
[١٢] (يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٢))
(يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ) أي : يعبد جمادا لا يضرّ بنفسه ولا ينفع. (ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ) عن المقصد. مستعار من ضلال من أبعد في التيه ضالّا. (٥)
[١٣] (يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (١٣))
(لَمَنْ ضَرُّهُ) بكونه معبودا ـ لأنّه يوجب القتل في الدنيا والعذاب في الآخرة ـ (أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ) الذي يتوقّع بعبادته وهو الشفاعة والتوسّل إلى الله. واللّام معلّقة ليدعو من حيث إنّه بمعنى يزعم والزعم قول مع اعتقاد ، أو داخلة على الجملة الواقعة مقولا إجراء له مجرى القول. أي يقول الكافر ذلك بدعاء وصراخ حين يرى استضراره به. أو مستأنفه على
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٧٩.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٨٤.
(٣) الكشّاف ٣ / ١٤٦ ـ ١٤٧.
(٤) مجمع البيان ٧ / ١١٦.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٨٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
