ورد على جميع الأنبياء ، فهو ذكر ؛ أي : عظة للّذين معي ، يعني أمّتي ، وذكر للّذين قبلي. يريد أمم الأنبياء. (١)
(بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ) ولا يميزون بينه وبين الباطل. (فَهُمْ مُعْرِضُونَ) عن التوحيد واتّباع الرسول من أجل ذلك. (٢)
[٢٥] (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥))
(لا إِلهَ) ؛ أي : لا معبود على الحقيقة (إِلَّا أَنَا). فوجّهوا العبادة إليّ دون غيري. (٣)
[٢٦] (وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦))
(اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً). نزلت في مشركي العرب حيث قالوا : الملائكة بنات الله. (سُبْحانَهُ). تنزيه له عن الولد. (بَلْ) هم (عِبادٌ) مخلوقون فلا يكونون أولادا (مُكْرَمُونَ) : مقرّبون. وهذا هو الذي غرّهم حتّى سمّوهم أولاده. (٤)
عن أبي جعفر عليهالسلام : (بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ). وأومى بيده إلى صدره وقال : (لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ). (٥)
[٢٧] (لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧))
(لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ) : لا يقولون شيئا حتّى يقوله ، كما هو ديدن العبيد المؤدّبين. وأصله : لا يسبق قولهم قوله. (بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ) : لا يعملون قطّ ما لم يأمرهم به. (٦)
[٢٨] (يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨))
__________________
(١) الكشّاف ٣ / ١١١.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٦٨.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٧١.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٦٨ ، والكشّاف ٣ / ١١٢.
(٥) تأويل الآيات ١ / ٣٢٨ ، ح ١٠.
(٦) تفسير البيضاويّ ٢ / ٦٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
