خلق العرش وقصد إلى ذلك. (١)
[٦] (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى (٦))
(الثَّرى). هو التراب النديّ. قيل : يعني ما في ضمن الأرض من الكنوز والأموات. (٢)
[٧] (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧))
(وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ) ؛ أي : تجهر بدعاء وغيره ، فاعلم أنّه غنيّ عن جهرك. فإمّا أن يكون نهيا عن الجهر ، كقوله : (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ)(٣) ، وإمّا تعليما للعباد بأنّ الجهر ليس لإسماع الله وإنّما هو لغرض آخر. (السِّرَّ وَأَخْفى). قيل : السرّ ما حدّث به العبد في خفية ، وأخفى منه ما أضمره في نفسه ما لم يحدّث به غيره. (٤)
(السِّرَّ وَأَخْفى). روي عن السيدين الباقر والصادق عليهماالسلام : السرّ ما أخفيته في نفسك. وأخفى ما خطر ببالك ثمّ نسيته. (٥)
[٨] (اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (٨))
(لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) ؛ أي : لا معبود يحقّ له العبادة غيره. (لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) ؛ أي : الأسماء الدالّة على توحيده وعلى إنعامه على العباد وعلى المعاني الحسنة. فبأيّها دعوت جاز. وعنه صلىاللهعليهوآله أنّ لله سبحانه تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنّة. قال الزجّاج : تأويله : من وحّد الله وذكر هذه الأسماء الحسنى يريد بها توحيد الله وإعظامه ، دخل الجنّة. (٦)
[٩] (وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (٩))
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٥.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٥ ـ ٦.
(٣) الأعراف (٧) / ٢٠٥.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣ ، والكشّاف ٣ / ٥٢ ، ومجمع البيان ٧ / ٦.
(٥) مجمع البيان ٧ / ٦.
(٦) مجمع البيان ٧ / ٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
