(لَنَنْزِعَنَّ) ؛ أي : لنستخرجنّ ونمتاز. (مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ) ؛ أي : فرقة شاعت ؛ أي : تابعت غاويا من الغواة أعصاهم فأعصاهم وأعتاهم [فأعتاهم]. فإذا اجتمعوا طرحناهم في النار على الترتيب. (١)
[٧٠] (ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا (٧٠))
أراد بالّذين هم أولى [به صليّا المنتزعين كما هم. كأنّه قال : ثمّ لنحن أعلم بتصلية هؤلاء وهم أولى] بالصلي من بين سائر الصالين وعذابهم أشدّ. ويجوز أن يراد بأشدّهم عتيّا رؤساء الشيع وأئمّتهم لتضاعف جرمهم بكونهم ضلّالا ومضلّين. وأمّا إعراب (أَيُّهُمْ) فعن الخليل أنّه مرتفع على الحكاية. تقديره : لننزعنّ الذين يقال فيهم أيّهم أشدّ. وسيبويه بناه على الضمّ ، لسقوط صدر الجملة التي هي صلة أي هو أشدّ. (٢) ويجوز أن يكون النزع واقعا على (مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ) وكأنّ قائلا قال : من هم؟ فقيل : أيّهم أشدّ عتيّا. والعتيّ هاهنا مصدر كالعتوّ. وهو التمرّد والعصيان. (٣)
الصليّ : مصدر صلي يصلى صليّا. (٤)
[٧١] (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا (٧١))
(وَإِنْ مِنْكُمْ) ـ الآية. روي في حديث أنّها منسوخة بقوله : (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ) ـ الآية. (٥) وعن أبي عبد الله عليهالسلام : (وارِدُها) ؛ أي : مشرف عليها. (٦)
(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها). الهاء راجعة إلى جهنّم. واختلف العلماء في معنى الورود على قولين. أحدهما : انّه الإشراف عليها لا الدخول فيها ؛ لقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ) إلى
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٨٠٩ ، والكشّاف ٣ / ٣٤.
(٢) المصدر : .. الجملة التي هي صلته حتّى لو جيء به لأعرب وقيل : أيّهم هو أشدّ.
(٣) الكشّاف ٣ / ٣٤.
(٤) مجمع البيان ٦ / ٨٠٦.
(٥) الأنبياء (٢١) / ١٠١.
(٦) تفسير القمّيّ ٢ / ٥٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
