إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ) ولو بعد سنة. (١)
(وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ). يعني إذا نسيت الاستثناء ثمّ تذكّرت قل : إن شاء الله ، ولو بعد سنة. عن ابن عبّاس. وقد روي عن أئمّتنا عليهمالسلام. ويمكن أن يكون الوجه فيه أنّه إذا استثنى بعد النسيان فإنّه يحصل ثواب المستثني من غير أن يؤثّر الاستثناء بعد انفصال الكلام في إبطال الحنث وسقوط الكفّارة. وهو الأشبه بمراد ابن عبّاس في قوله. (وَقُلْ عَسى) ؛ أي : عسى ربّي أن يعطيني من الآيات والدلالات على النبوّة ما يكون أقرب من الرشد وأدلّ من قصّة أصحاب الكهف. ثمّ إنّ الله فعل به ذلك حيث آتاه من علم غيوب أخبار المرسلين ما هو أوضح في الدلالة من خبر أصحاب الكهف. (٢)
[٢٥] (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً (٢٥))
(ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ). أهل الكوفة [غير عاصم] : (ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) مضافا ، والباقون بالتنوين. (٣)
(سِنِينَ). عطف بيان لثلاثمائة. ووضع الجمع موضع الواحد على قراءة الإضافة.
[٢٦] (قُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً (٢٦))
(وَلا يُشْرِكُ). ابن عامر : «ولا تشرك» بالتاء [مجزوما] والباقون بالرفع والياء. (قُلِ اللهُ أَعْلَمُ) ؛ أي : إن حاجّك ـ يا محمّد ـ أهل الكتاب في ذلك ، فقل : الله أعلم بما لبثوا. وذلك أنّ أهل نجران قالوا : أمّا الثلاثمائة فقد عرفناها. وأمّا التسع ، فلا علم لنا بها. أو يكون معنى (اللهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا) بعد بيان مدّة لبثهم ، إبطال قول أهل الكتاب واختلافهم في مدّة لبثهم. وتقديره : الله أعلم بمدّة لبثهم ، وقد أخبر بها ، فخذوا بما أخبر الله ودعوا قول أهل الكتاب. (لَهُ
__________________
(١) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٣٢٤ ، ح ١٥.
(٢) مجمع البيان ٦ / ٧١٢ ـ ٧١٣.
(٣) مجمع البيان ٦ / ٧١٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
