حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)
(جَنَّاتٍ) من الكروم. (مَعْرُوشاتٍ) : مرفوعات على ما يحملها. (غَيْرَ مَعْرُوشاتٍ) : ملقيات على وجه الأرض. وقيل : المعروشات ما غرسه الناس فعرشوه وغير المعروشات ما نبت في البراري والجبال. (مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ) : ثمره الذي يؤكل في الهيئة والكيفيّة. والضمير للزرع والباقي مقيس عليه ، أو للجمع على تقدير : أكل ذلك. و (مُخْتَلِفاً) حال مقدّرة. لأنّه لم يكن كذلك عند الإنشاء. (مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ) : يتشابه بعض أفرادهما في اللّون والطعم ولا يتشابه بعضها. (مِنْ ثَمَرِهِ) : من ثمر كلّ واحد من ذلك. (إِذا أَثْمَرَ) وإن لم يدرك ولم يينع بعد. وقيل : فائدته رخصة المالك في الأكل منه قبل أداء حقّ الله. (١)
وعن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّ أوّل شجرة نبتت على وجه الأرض النخلة من العجوة نزل بها آدم معه من الجنّة وبالفحل. (٢)
(إِذا أَثْمَرَ). فإن قلت : ما فائدة قوله : (إِذا أَثْمَرَ) وقد علم أنّه لم يثمر ولم يؤكل منه؟ قلت : ليعلم أنّ وقت الإباحة وقت إطلاع الشجر المثمر لئلّا يتوهّم أنّه لا يباح إلّا إذا أدرك وأينع. (يَوْمَ حَصادِهِ). الآية مكّيّة والزكاة إنّما فرضت بالمدينة. فأريد بالحقّ ما كان يتصدّق به على المساكين وقت الحصاد. (وَلا تُسْرِفُوا) في الصدقة. كما روي عن ثابت بن قيس أنّه صرم خمسمائة نخلة ففرّق ثمرها كلّه ولم يدخل منه شيئا إلى منزله. (وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ) ـ الآية (٣). (٤)
(وَلا تُسْرِفُوا). عن الباقر عليهالسلام : من الإسراف في الحصاد والجذاذ أن يتصدّق الرجل بكفّيه جميعا. (٥)
(يَوْمَ حَصادِهِ). أهل البصرة والشام وعاصم بفتح الحاء ، والباقون بكسرها. (٦)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٢٤.
(٢) كمال الدين / ٢٩٥ ـ ٢٩٦ ، ح ٣.
(٣) الإسراء (١٧) / ٢٩.
(٤) الكشّاف ٢ / ٧٢ ـ ٧٣.
(٥) الكافي ٣ / ٥٦٦ ، ح ٦.
(٦) مجمع البيان ٤ / ٥٧٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
