طلع النخل قنوان. وهو الأعذاق ، جمع قنو ؛ كصنوان جوع صنو. (دانِيَةٌ) : قريبة من المتناول. أو : ملتفّة قريب بعضها من بعض. وإنّما اقتصر على ذكرها عن مقابلها ، وهو ما طال من النخل ولم يكن داني الثمرة ، لدلالتها [عليه] ـ ك (سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ)(١) ـ وزيادة النعمة فيها. (وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ). عطف على (نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ). ولا يجوز عطفه على قنوان ؛ إذ العنب لا يخرج من النخل. (وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ). أيضا عطف على نبات. أو نصب على الاختصاص لعزّة هذين الصنفين عندهم. (مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ). حال من الرمّان أو من الجميع. أي : بعض ذلك متشابه وبعضه غير متشابه في الهيئة والقدر واللّون والطعم. (انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ) ؛ أي : إلى ثمر كلّ واحد من ذلك. (إِذا أَثْمَرَ) : إذا أخرج ثمره كيف يثمره ضعيفا لا يكاد ينتفع به. (وَيَنْعِهِ) : وإلى حال نضجه. أو : إلى نضجه كيف يعود ذا نفع ولذّة. وهو في الأصل مصدر ينعت الثمرة ، إذا أدرك. وقيل : جمع يانع ؛ كتاجر وتجر. (لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) ؛ أي : لآيات على وجود القادر الحكيم وتوحيده. فإنّ حدوث الأجناس المختلفة والأنواع المتفنّنة من أصل واحد ونقلها من حال إلى حال ، لا يكون إلّا بإحداث قادر يعلم تفاصيلها ويرجّح ما تقتضيه حكمته ممّا يمكن من أحوالها ولا يعوقه من فعله ندّ يعارضه أو ضدّ يعانده. ولذلك عقّبه بتوبيخ من أشرك به. (٢)
(ثَمَرِهِ). حمزة والكسائيّ بضمّ الثاء ، جمع ثمرة. (٣)
(وَجَنَّاتٍ). أبو بكر عن عاصم : (وَجَنَّاتٍ) بالرفع ـ وهو قراءة أمير المؤمنين عليهالسلام ـ للعطف على قنوان. (ثَمَرِهِ). حمزة والكسائيّ : (ثَمَرِهِ) بضمّتين. (٤)
[١٠٠] (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ)
(وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ) ؛ أي : الملائكة ، بأن عبدوهم وقالوا : الملائكة بنات الله. و
__________________
(١) النحل (١٦) / ٨١.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٣١٣ ـ ٣١٤.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٣١٤.
(٤) مجمع البيان ٤ / ٥٢٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
