[١٣] (لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ)
(لا يُؤْمِنُونَ). في محلّ النصب على الحال. أي : نسلك الذكر في قلوب المجرمين مكذّبا غير مؤمن به. (سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ) ؛ أي : سنة الله فيهم بالخذلان أو بالإهلاك. (١)
(وَقَدْ خَلَتْ) ؛ أي : مضت طريقة الأمم المتقدّمة بأن كانت رسلهم تدعوهم إلى كتب الله المنزلة ثمّ لا يؤمنون. وقيل : مضت سنّة الأوّلين بأن عوجلوا بعذاب الاستئصال عند الإتيان بالآيات المقترحة مع إصرارهم على الكفر. (٢)
(وَقَدْ خَلَتْ). هو وعيد لكفّار مكّة على تكذيبهم. (٣)
[١٤] (وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ)
(عَلَيْهِمْ) : على هؤلاء المشركين. (فَظَلُّوا) ؛ أي : فظلّت الملائكة تصعد وتنزل في ذلك الباب. وقيل : فظلّ هؤلاء المشركون وشاهدوا ملكوت السموات. (٤)
[١٥] (لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (١٥))
(إِنَّما سُكِّرَتْ) ؛ أي : يعرجون لمشاهدة الملكوت ، لقالوا : إنّما هو تخيّل سحر لا حقيقة له. (ع)
(سُكِّرَتْ). قرأ ابن كثير : «سكرت» بالتخفيف. أي : سدّت من الإبصار بالسحر. من السكر. (٥)
(إِنَّما سُكِّرَتْ) ؛ أي : سدّت وغطّيت. أو : عمّيت. أو : تحيّرت [وسكنت] عن أن تنظر. (مَسْحُورُونَ) : سحرنا محمّد صلىاللهعليهوآله فلا ننظر ببصر ويخيّل الأشياء إلينا على خلاف حقيقتها. (٦)
[١٦] (وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٢٦ ـ ٥٢٧.
(٢) مجمع البيان ٦ / ٥٠٩.
(٣) الكشّاف ٢ / ٥٧٣.
(٤) مجمع البيان ٦ / ٥٠٩.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٢٧.
(٦) مجمع البيان ٦ / ٥٠٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
