الدال. (١)
(مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) ؛ أي : الذي عنده علم القرآن. وقيل : من هو من علماء أهل الكتاب الذين أسلموا ، لأنّهم يشهدون بنعته في كتبهم. وقيل : هو الله عزّ وعلا. والكتاب اللّوح المحفوظ. والمعنى : وكفى بالّذي يستحقّ العبادة وبالّذي لا يعلم علم ما في اللّوح إلّا هو شهيدا بيني وبينكم. (٢)
عن ابن أبي عمير ، عن السمّان قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : ما تقول الناس في أولي العزم وصاحبكم أمير المؤمنين عليهمالسلام؟ قال : قلت : ما يقدّمون على أولي العزم أحدا. فقال عليهالسلام : إنّ الله قال لموسى : (وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً)(٣) ولم يقل : كلّ شيء موعظة. وقال لعيسى : (وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ)(٤) ولم يقل : كلّ. وقال لصاحبكم أمير المؤمنين عليهالسلام : (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ). وقال عزوجل : (وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ). (٥) وعلم هذا الكتاب عنده. وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : إيّاي عنى بمن عنده علم الكتاب. (٦)
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٤٦٠.
(٢) الكشّاف ٢ / ٥٣٦.
(٣) الأعراف (٧) / ١٤٥.
(٤) الزخرف (٤٣) / ٦٣.
(٥) الأنعام (٦) / ٥٩.
(٦) الاحتجاج / ٣٧٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
