في لغتهم بمعنى : يا مخطئ. وقيل : آزر اسم صنم. وما قاله الزجّاج يقوّي ما قاله أصحابنا من أنّ آزر كان جدّا لإبراهيم لأمّه أو كان عمّه ؛ من حيث إنّه صحّ عندهم أنّ آباء النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى آدم كلّهم كانوا موحّدين. (١)
عن أبي عبد الله عليهالسلام : انّ آزر أبا إبراهيم كان منجّما لنمرود يصدر عن رأيه. فنظر ليلة في النجوم فأصبح يقول لنمرود : لقد رأيت عجبا. رأيت مولودا في أرضنا يكون هلاكنا على يده ولا يلبث إلّا قليلا حتّى يحمل به. قال : وهل حملت به النساء؟ قال : لا. فحجب النساء عن الرجال ولم يدع امرأة إلّا جعلها في المدينة. ووقع آزر بأهله ، فعلقت بإبراهيم فظنّ أنّه صاحبه. فأرسل القوابل فنظرن. فألزم الله ما في الرحم الظهر. فقلن : ما نرى شيئا. وكان فيما أوتي من العلم أنّه يحرق بالنار ولم يؤت علم أنّ الله ينجيه. فلمّا وضعت أمّ إبراهيم ، أراد آزر أن يقتله ، فلم تدعه أمّه. فقال لها : امضي به. فذهبت به إلى غار فأرضعته وجعلت على بابه صخرة. فصيّر الله في إبهامه لبنا يشرب منه ويشبّ في الشهر كما يشبّ غيره في السنة. فمكث ما شاء الله. ثمّ إنّ أمّه قالت لأبيه : لو أذنت لي حتّى أذهب إلى ذلك الصبيّ. فأذن لها فجاءت إليه وضمّته إلى صدرها. فلمّا رجعت ، سألها أبوه. فقالت : واريته في التراب. ثمّ كانت تأتيه بعد ذلك. فلمّا أرادت الانصراف يوما ، أخذ بثوبها وقال : اذهبي بي معك. فأستامرت أباه وأعلمته القصّة. فأذن لها. فلمّا رآه أبوه ، وقعت عليه المحبّة منه. وكان إخوة إبراهيم يعملون الأصنام. وكان إبراهيم يكسرها ويقول : أتعبدون ما تنحتون؟ فقال آزر : هذا الذي يذهب بملكنا. (٢)
(أَتَتَّخِذُ). استفهام إنكاريّ. أي : لا تفعل. الأصنام : جمع صنم. والصنم ما كان له صورة. والوثن ما كان غير مصوّر. (٣)
[٧٥] (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ)
__________________
(١) مجمع البيان ٤ / ٤٩٧.
(٢) الكافي ٨ / ٣٦٦ ، ح ٥٥٨.
(٣) مجمع البيان ٤ / ٤٩٧ ـ ٤٩٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
