للتأكيد. أو بالعكس. وما مزيدة بينهما للفصل. وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة : «لما» بالتشديد ، على أنّ أصله : لمن ما ، فقلبت النون ميما ؛ للإدغام ، فاجتمعت ثلاث ميمات ، فحذفت أولاهنّ. والمعنى : لمن الذين يوفّينّهم ربّك جزاء أعمالهم. (١)
(وَإِنَّ كُلًّا). التنوين في كلّا عوض عن المضاف إليه. (٢)
[١١٢] (فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
(فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ). لمّا بيّن الله أمر المختلفين في التوحيد والنبوّة ، أمر رسوله بالاستقامة مثل ما أمر بها ، وهي شاملة للاستقامة في العقائد كالتوسّط بين التشبيه والتعطيل والأعمال من تبليغ الوحي وبيان الشرائع كما أنزل والقيام بوظائف العبادات من غير تفريط وإفراط مفوّت للحقوق ونحوها. عن ابن عبّاس : ما نزل على رسول الله صلىاللهعليهوآله آية أشدّ عليه من هذه الآية. ولهذا قال : شيّبني هود. (٣)
عن جعفر الصادق عليهالسلام [(فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ) قال :] افتقر إلى الله بصحّة العزم. قال الصحابة : لقد أسرع فيك الشيب يا رسول الله صلىاللهعليهوآله. قال : شيّبني قوله تعالى : (فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ). (٤)
(أُمِرْتَ). في الآية دلالة على بطلان الاجتهاد. (ع (ره))
(وَمَنْ تابَ مَعَكَ). أي من الشرك. وهو عطف على المستكنّ في استقم. (وَلا تَطْغَوْا) : لا تخرجوا عمّا حدّ لكم. (٥)
[١١٣] (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٧١ ـ ٤٧٢.
(٢) الكشّاف ٢ / ٤٣٢.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٧٢. والكشّاف ٢ / ٤٣٢ ـ ٤٣٣.
(٤) الكشّاف ٢ / ٤٣٣.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٧٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
