[٩] (اشْتَرَوْا بِآياتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ)
(اشْتَرَوْا) ؛ أي : استبدلوا (بِآياتِ اللهِ) ؛ أي : القرآن أو الإسلام (ثَمَناً قَلِيلاً) وهو اتّباع الأهواء والشهوات (فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ) ؛ أي : عدلوا عنه ، أو صرفوا غيرهم. وقيل : هم الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان وأطعمهم. (١)
(اشْتَرَوْا بِآياتِ اللهِ) ـ الآية. ورد في قوم من العرب جمعهم أبو سفيان لعداوة النبيّ صلىاللهعليهوآله. وقيل : ورد في اليهود الذين كانوا يأخذون الرشا من العوامّ على الحكم بالباطل. (٢)
[١٠] (لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ)
(لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ). فائدة الإعادة أنّ الأوّل في صفة الناقضين للعهد والثاني في صفة الذين اشتروا. (٣)
(الْمُعْتَدُونَ) ؛ أي : المجاوزون الغاية في الظلم والشرارة. (٤)
[١١] (فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)
(فَإِنْ تابُوا) عن الكفر ونقض العهود ، (فَإِخْوانُكُمْ) ؛ أي : فهم إخوانكم. (وَنُفَصِّلُ الْآياتِ) ؛ أي : نبيّنها. وهذا اعتراض. كأنّه قيل : وإنّ من تأمّل تفصيلها فهو العالم ، بعثا وتحريصا على تأمّل ما فصّل من أحكام المشركين المعاهدين وعلى المحافظة عليها. (٥)
[١٢] (وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ)
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : دخل عليّ أناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير ،
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٢٥٠.
(٢) مجمع البيان ٥ / ١٧.
(٣) مجمع البيان ٥ / ١٧.
(٤) الكشّاف ٢ / ٢٥٠.
(٥) الكشّاف ٢ / ٢٥١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
