إذا ذكر عفو الله ورحمته اطمأنّ. (١)
[٤] (أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤))
(الْمُؤْمِنُونَ) ؛ أي : الكالمون في الإيمان. (حَقًّا). صفة للمصدر المحذوف. أي : ايمانا حقّا. أو مصدر مؤكّد للجملة. أي : حقّ ذلك حقّا. (دَرَجاتٌ) : كرامة وعلوّ منزلة. (وَمَغْفِرَةٌ) : تجاوز عن سيّئاتهم. (رِزْقٌ كَرِيمٌ) ؛ أي : نعيم الجنّة.
[٥] (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ (٥))
(كَما أَخْرَجَكَ). [الكاف] متعلّق بما دلّ عليه (قُلِ الْأَنْفالُ). أي : قل : إنّ الأنفال ينزعها عنكم مع كراهتكم لذلك ، لأنّه أصلح لكم ، كما أخرجك ربّك من المدينة مع كراهة فريق من المؤمنين ذلك ، لأنّ الخروج كان أصلح لكم من كونكم في بيتكم. ومعنى (أَخْرَجَكَ) أي : أمرك به. وقيل : يتعلّق بيجادلونك. أي : يجادلونك في الحقّ كارهين له كما يجادلونك حين أخرجك ربّك كارهين للخروج كراهية طباع لقلّتهم وكثرة العدوّ. فإنّهم جادلوه بعد خروجهم كما جادلوه عند الخروج فقالوا : هلّا أخبرتنا بالقتال حتّى نستعدّ لذلك؟ (٢)
(وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ) ؛ أي : أخرجك في حال كراهتهم. (٣)
(لَكارِهُونَ) للخروج للجهاد. (٤)
[٦] (يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ)
(يُجادِلُونَكَ). في تلقّي النفير لإيثارهم عليه العير. (بَعْدَ ما تَبَيَّنَ) : بعد إعلام رسول الله صلىاللهعليهوآله بأنّهم منصورون. وجدالهم قولهم : ما كان خروجنا إلّا للعير. وهلّا قلت لنا لنستعدّ ونتأهّب؟ وذلك لكراهتهم القتال. ثمّ شبّه حالهم في فرط رعبهم ـ وهم يسار بهم
__________________
(١) مجمع البيان ٤ / ٧٩٨.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٨٠٠ ـ ٨٠١.
(٣) الكشّاف ٢ / ١٩٧.
(٤) مجمع البيان ٤ / ٨٠١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
