(وَلِيِّيَ) ؛ أي : ناصري عليكم الذي أعطاني الكتاب. (١)
(يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ) ؛ أي : ينصر المطيعين لله تارة بالحجّة وأخرى بالدفع عنهم. (٢)
[١٩٧] (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٧))
(وَالَّذِينَ تَدْعُونَ) ؛ أي : الأصنام. (نَصْرَكُمْ) ؛ أي : لا [يقدرون أن] يدفعوا عنكم الأذى. (٣)
[١٩٨] (وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ)
(تَدْعُوهُمْ) ؛ أي : الأصنام (إِلَى الْهُدى) والرشد. وقيل : معناه : وإن دعوتم المشركين إلى الدين. (لا يَسْمَعُوا) دعاءكم (وَتَراهُمْ) فاتحة أعينهم نحوكم على ما صوّرتموهم عليه من الصور. جعل الله انفتاح عيونهم في مقابلتهم نظرا منهم إليهم مجازا. وقيل : معناه : لا يقبلوا. ومنه : سمع الله لمن حمده. [وقيل :](وَتَراهُمْ) ؛ أي : مشركي العرب. (وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ). أي الحجّة. (٤)
(يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ). لأنّهم صوّروا أصنامهم بصورة من قلب حدقته إلى الشيء ينظر إليه. (لا يُبْصِرُونَ) ؛ أي : لا يدركون المرائي. (٥)
[١٩٩ ـ ٢٠٠] (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
عن أبي عبد الله عليهالسلام : العفو الوسط. (٦)
(خُذِ الْعَفْوَ). أمره بمكارم الأخلاق. أي : خذ من الناس ما فضل عن النفقة. فكان
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ١٨٩.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٧٨٦.
(٣) مجمع البيان ٤ / ٧٨٦.
(٤) مجمع البيان ٤ / ٧٨٦ ـ ٧٨٧.
(٥) الكشّاف ٢ / ١٨٩.
(٦) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٤٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
