المسوّدة الكوفة وذهب ملكهم. (١)
(المص). الذي اخترناه في تفسير المص : أنا الله أعلم وأفصل. (٢)
[٢] (كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ)
(كِتابٌ). خبر مبتدأ محذوف. أي : هو كتاب. و (أَنْزَلَ عَلَيْكَ) صفة له. والمراد بالكتاب السورة. (حَرَجٌ مِنْهُ) ؛ أي : شكّ منه. سمّى الشكّ حرجا ، لأنّ الشاكّ ضيّق الصدر حرجه. أي : لا تشكّ في أنّه منزل من الله. أو : حرج من تبليغه. لأنّه كان يخاف قومه وتكذيبهم له وإعراضهم عنه وأذاهم له وكان يضيق صدره من الأداء ولا ينبسط له. فآمنه الله ونهاه عن المبالاة بهم. (لِتُنْذِرَ). متعلّق بأنزل. أي : أنزل إليك لإنذارك به. أو بالنهي ، لأنّه إذا لم يخفهم أنذرهم ، وكذا إذا أيقن أنّه من عند الله ، شجّعه اليقين على الإنذار. لأنّ صاحب اليقين جسور متوكّل على عصمة ربّه. وقوله : (ذِكْرى) يحتمل الحركات الثلاث ؛ النصب بإضمار فعلها كأنّه قيل : لتنذر به وتذكّر تذكيرا. لأنّ الذكرى اسم بمعنى التذكير. والرفع ، عطفا على كتاب أو بأنّه خبر مبتدأ محذوف. والجرّ ، للعطف على محلّ أن تنذر. أي : للإنذار وللذكرى. (٣)
(كِتابٌ). خبر المص. والمراد به السورة أو القرآن. (فَلا يَكُنْ). الفاء في فلا يكن يحتمل العطف والجواب. كأنّه قيل : إذا أنزل إليك لتنذر ، فلا يحرج صدرك. (٤)
(وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ). أكثر العلماء على أنّه على التقديم والتأخير وتقديره : كتاب أنزل إليك لتنذر به وذكرى للمؤمنين ، فلا يكن في صدرك حرج. (٥)
[٣] (اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ)
__________________
(١) معاني الأخبار / ٢٨ ، ح ٥.
(٢) مجمع البيان ١ / ١١٢.
(٣) الكشّاف ٢ / ٨٥ ـ ٨٦.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٣١.
(٥) مجمع البيان ٤ / ٦١١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
