وَإِنَّا لَصادِقُونَ)
(كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) : كلّ ما له إصبع كالإبل والسباع والطيور. وقيل : كلّ ذي مخلب وحافر. وسمّي الحافر ظفرا مجازا. ولعلّ المسبّب عن الظلم عموم التحريم. (شُحُومَهُما) : الثروب وشحوم الكلى. والإضافة لزيادة الربط. (ما حَمَلَتْ) ؛ أي : ما علقت ظهورهما. (أَوِ الْحَوايا) ؛ أي : ما اشتمل على الأمعاء. جمع حاوية. وقيل : هو عطف على شحومهما وأو بمعنى الواو. (أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) : شحم الألية لاتّصالها بالعصعص. (ذلِكَ) ؛ أي : التحريم والجزاء (بِبَغْيِهِمْ) : بسبب ظلمهم. (١)
(ذِي ظُفُرٍ). قيل : المراد به ما ليس بمنفرج الأصابع كالإبل والإوزّ والبطّ. وقيل : هو الإبل فقط. وقيل : كلّ ذي مخلب من الطائر. وقيل : كلّ ذي حافر من الدوابّ. (إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما) من الشحم وهو اللّحم السمين. (أَوِ الْحَوايا) ؛ أي : ما حملته الحوايا من الشحم ، فإنّها غير محرّم. (أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) ؛ أي : شحم الجنب أو الألية ، لأنّه على العصعص وهو [غير] حرام أيضا. وقيل : الألية لم تدخل في ذلك. لأنّه لم يستثن لعدم الاعتداد بعظم العصعص. (الْحَوايا) : ما يحوى في البطن فاجتمع واستدار. (جَزَيْناهُمْ) ؛ أي : حرّمنا ذلك عقوبة لهم بقتلهم الأنبياء وأخذهم الربا واستحلالهم أموال الناس بالباطل. وقيل : بغيهم ظلمهم أنفسهم بارتكاب المحظورات. وقيل : إنّ ملوك بني إسرائيل كانوا يمنعون فقراءهم من أكل لحوم الطير والشحوم ، فحرّم الله ذلك ببغيهم على فقرائهم. قاله عليّ بن إبراهيم في تفسيره. (٢)
(إِنَّا لَصادِقُونَ) في الإخبار والوعد والوعيد. (٣)
[١٤٧] (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٢٥.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٥٨٤ ـ ٥٨٥.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٢٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
