والأخبار بهذا المعنى كثيرة. وحينئذ فما صدر في هذا السؤال من الملائكة ، هو من باب ترك الأولى.
[٣١] (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ)
عن الصادق عليهالسلام قال : الأرضين والجبال والشعاب والأودية. ثمّ نظر إلى تحته فقال : وهذا البساط ممّا علّمه. (١)
وفي بصائر الدرجات قال : إنّ رسول الله قال : إنّ الله مثّل لي أمّتي في الطين وعلّمني أسماءهم كما علّم آدم الأسماء كلّها. (٢)
عن الصادق عليهالسلام : علّم آدم أسماء الحجج كلّها ثمّ عرضهم وهم أرواح. (٣)
(عَرَضَهُمْ) ؛ أي : عرض المسمّيات وهى ذوات الأشياء المدلول عليها بالأسماء فقال : أنبئوني بأسمائها. (٤)
(صادِقِينَ) بأنّكم أحقّ بالخلافة من آدم لتسبيحكم. عن الصادق عليهالسلام. (٥)
[٣٢] (قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)
(سُبْحانَكَ) ؛ أي : أنزّهك عن أن يكون فعلك خاليا عن الحكمة. (٦)
[٣٣] (قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ)
(إِنِّي أَعْلَمُ). إشارة إلى قوله : (أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ) على سبيل البسط. وقيل : دلالة على أنّ تفضيل آدم عليهم بالعلم ، إنّما كان على وفق الحكمة والاستحقاق فلا اعتراض للملائكة
__________________
(١) تفسير العيّاشيّ ١ / ٣٢.
(٢) بصائر الدرجات / ١٠٣.
(٣) كمال الدين / ١٤.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٥١.
(٥) كمال الدين / ١٤.
(٦) مجمع البيان ١ / ١٨٣ ، والتبيان ١ / ١٤٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
