على من ظلمنا. (١)
[٧٦] (الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً)
(فِي سَبِيلِ اللهِ) ؛ أي : فيما يصلون به إلى الله. (فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ) : فيما يبلغ بهم إلى الشيطان. (كانَ ضَعِيفاً) ؛ أي : إنّ كيده للمؤمنين بالإضافة إلى كيد الله للكافرين ضعيف لا يؤبه به ، فلا تخافوا أولياءه. فإنّ اعتمادهم على أضعف شيء وأهونه. (٢)
(كانَ ضَعِيفاً). دخلت كان هاهنا مؤكّدة لتدلّ على أنّ الضعف لكيد الشيطان لازم في جميع الأحوال والأوقات ما مضى منها وما يستقبل. (٣)
[٧٧] (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً (٧٧))
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ). نزلت في عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص وجماعة. وذلك أنّهم كانوا يلقون من المشركين أذى شديدا وهم بمكّة قبل أن يهاجروا إلى المدينة فيشكون إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ويقولون : ائذن لنا في قتال هؤلاء. فإنّهم قد آذونا. فلمّا أمروا بالقتال وبالمسير إلى بدر ، شقّ على بعضهم. (٤)
(وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ). (٥) روي عن أئمّتنا عليهمالسلام أنّها ناسخة لقوله : (كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ). (٦)(قِيلَ لَهُمْ) وهم بمكّة : (كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ) عن قتال الكفّار. فإنّي لم أومر
__________________
(١) مجمع البيان ٣ / ١١٧.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٢٥.
(٣) مجمع البيان ٣ / ١١٨.
(٤) مجمع البيان ٣ / ١١٩.
(٥) البقرة (٢) / ١٩٠.
(٦) مجمع البيان ٢ / ٥١٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
