[٦] (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦))
(الصِّراطَ). بإشمام الصاد هاهنا وفي جميع القرآن حمزة. وعن يعقوب بالسين كلّ القرآن. وعن الكسائيّ بإشمام السين كلّ القرآن. (١) والباقون بالصاد. والأصل في الصراط هو السين ، مشتقّ من السرط ـ وهو البلع ـ لأنّ الطريق يسرط المارّة ؛ أى : يبلعها. والموجود في الأخبار هو الصاد ، فيترجّح به قراءتها.
(الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ). قال الصادق عليهالسلام : هما صراطان ؛ صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة. وأمّا الصراط في الدنيا ، فهو الإمام المفترض الطاعة. من عرفه في الدنيا واهتدى بهداه ، مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنّم في الآخرة. ومن لم يعرفه في الدنيا ، زلّت قدمه في الآخرة في الصراط فتردّى في نار جهنّم (٢).
[٧] (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ (٧))
قرأ حمزة : (عَلَيْهِمْ) بضمّ الهاء وإسكان الميم. وقرأ الباقون بالكسر. وفي الشواذّ قراءات أخرى. وقرئ : «صراط من أنعمت عليهم». وهو المرويّ عن أهل البيت عليهمالسلام. (٣)
(صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) ؛ أي : أنعمت عليهم بولاية أمير المؤمنين. وهم شيعته. (٤)
(غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) ؛ اي : النّصّاب. (وَلَا الضَّالِّينَ) ؛ أي : اليهود والنصارى. (٥)
__________________
(١) تفسير النيسابوريّ ١ / ٤٨.
(٢) معاني الأخبار / ٢٨ ، ح ١.
(٣) مجمع البيان ١ / ١٠٣.
(٤) بحار الأنوار ٣٦ / ١٢٨.
(٥) تفسير القمّيّ ١ / ٢٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
