الخروج من النار بعد أيّام قلائل كما طمعت المجبّرة والحشويّة. (١)
(إِلَّا أَيَّاماً). وهي الأيّام التي عبدوا فيها العجل. وهي أربعون يوما. وقيل : المراد أيّاما منقطعة. (وَغَرَّهُمْ) ؛ أي : أطمعهم افتراؤهم وكذبهم. وهو قولهم : (نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ). (٢) أو هو قولهم : (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ). (٣)
[٢٥] (فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)
(فَكَيْفَ) ؛ أي : كيف حالهم في وقت حشرهم ليوم الجزاء؟ (ما كَسَبَتْ) ؛ أي : جزاء ما كسبت. (٤)
[٢٦] (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
(قُلِ اللهُمَّ). عن أسماء بنت زيد قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به فأجاب : (قُلِ اللهُمَّ) إلى : (بِغَيْرِ حِسابٍ). (٥)
النزول : لمّا فتح رسول الله صلىاللهعليهوآله مكّة ووعد أمّته ملك فارس والروم ، قالت اليهود والمنافقون : هيهات! من أين لمحمّد ملك فارس والروم؟ ألم يكفه المدينة ومكّة حتّى طمع في الروم وفارس؟ حتّى نزلت هذه الآية. (٦)
عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبى عبد الله عليهالسلام : (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ) أليس قد أتى الله بني أميّة الملك؟ قال : ليس حيث تذهب. إنّ الله عزوجل آتانا الملك وأخذته بنو أميّة بمنزلة الرجل يكون له الثوب فيأخذه الآخر فليس هو للّذي
__________________
(١) الكشّاف ١ / ٣٤٩.
(٢) المائدة (٥) / ١٨.
(٣) مجمع البيان ٢ / ٧٢٣.
(٤) مجمع البيان ٢ / ٧٢٤.
(٥) مهج الدعوات / ٣١٧.
(٦) مجمع البيان ٢ / ٧٢٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
