نزلت في قصّة بدر وكان المسلمون ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ؛ سبعة وسبعون رجلا من المهاجرين ومائتان وستّة وثلاثون رجلا من الأنصار. وكانت الإبل في جيش رسول الله سبعين بعيرا والخيل فرسين. وكان معهم من السلاح ستّة أدرع وثمانية سيوف. وجميع من استشهد يومئذ أربعة عشر رجلا من المهاجرين وثمانية من الأنصار. وأمّا المشركون ، فروي عن عليّ عليهالسلام أنّ عددهم كان ألفا. وقيل : تسعمائة إلى ألف. وكانت حرب بدر أوّل مشهد شهده رسول الله صلىاللهعليهوآله. (١)
(قَدْ كانَ لَكُمْ). الخطاب لمشركي قريش. (فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا) يوم بدر. (يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ). يرى المشركون المسلمين مثلي عدد المشركين قريبا من ألفين ، أو مثلي عدد المسلمين ستّمائة ونيّفا وعشرين. أراهم الله إيّاهم مع قلّتهم [أضعافهم] ليهابوهم ويجتنبوا عن قتالهم. وكان ذلك مددا لهم من الله كما أمدّهم بالملائكة. والدليل عليه قراءة نافع : «ترونهم» بالتاء. وأمّا قوله في سورة الأنفال : (يُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ)(٢) فالجواب عنه : إنّهم قلّلوا أوّلا في أعينهم حتّى اجترؤوا عليهم. فلمّا لاقوهم ، كثّروا في أعينهم حتّى غلبوا. وقيل : يرى المسلمون المشركين مثلي المسلمين على ما قرّر عليه أمرهم من مقاومة الواحد الاثنين بعد ما كلّفوا أن يقاوم الواحد العشرة ، وكان الكافرون ثلاثة أمثالهم. (٣)(رَأْيَ الْعَيْنِ) : رؤية ظاهرة كسائر المعاينات. (وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ) كما أيّد أهل بدر. (٤)
(إِنَّ فِي ذلِكَ) ؛ أي : التقليل والتكثير. أو : في غلبة القليل الكثير. (٥)
[١٤] (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ)
__________________
(١) مجمع البيان ٢ / ٧٠٨ ـ ٧٠٩.
(٢) الأنفال (٨) / ٤٤.
(٣) في النسخة زيادة : يرونهم ، نافع بالتاء.
(٤) الكشّاف ١ / ٣٤١.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ١٥١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
