مَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)
(وَكُتُبِهِ). قرأ حمزة والكسائيّ : «كتابه (١)
(آمَنَ الرَّسُولُ). عن الصادق عليهالسلام : انّ هذه الآية مشافهة الله تعالى لنبيّه صلىاللهعليهوآله لمّا أسرى به إلى السماء. قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : انتهيت إلى سدرة المنتهى فكنت من ربّي كقاب قوسين أو أدنى. فناداني ربّي : (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ). فقلت : أنا مجيب عنّي وعن أمّتي (وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ). فقلت : (سَمِعْنا وَأَطَعْنا). فقال الله : (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً). فقلت : (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا). فقال : لا أؤاخذك. [فقلت : (رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا ...) فقال الله : لا أحملك.] فقلت : (رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا). فقال الله : قد أعطيتك ذلك لك ولأمّتك. (٢)
(كُلٌّ) ؛ أي : كلّ واحد منهم. (غُفْرانَكَ) ؛ أي : اللهمّ اغفر لنا غفرانك. فاستغني بالمصدر عن الفعل. (٣)
(لا نُفَرِّقُ) كما فعله اليهود والنصارى حيث آمنوا ببعض الرسل والكتب دون بعض. (٤)
(وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ). إقرار بالبعث بعد الموت. (٥)
[٢٨٦] (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ)
(إِلَّا وُسْعَها) ؛ أي : ما تسعه قدرتها وأدون. (ما كَسَبَتْ) من خير. (مَا اكْتَسَبَتْ) من شرّ لا يتضرّر به غيرها. وتخصيص الكسب بالخير والاكتساب بالشرّ ، لأنّ الاكتساب فيه
__________________
(١) التيسير / ٧٢.
(٢) تفسير القمّيّ ١ / ٩٥.
(٣) مجمع البيان ٢ / ٦٨٩.
(٤) مجمع البيان ٢ / ٦٨٩.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ١٤٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
