الهمزة وفتح الذال. (١)
(فَأْذَنُوا). قال : من أخذ الربا ، وجب عليه القتل. وكلّ من أربى ، وجب عليه القتل. (٢)
عن الصادق عليهالسلام : لو أنّ رجلا ورث من أبيه مالا وقد عرف أنّ في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التجارة بغير (٣) حلال ، كان حلالا طيّبا فليأكل. وإن عرف منه شيئا أنّه ربا ، فليأخذ رأس ماله وليردّ الربا. (٤)
عن أبي عبد الله عليهالسلام : درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية بذات محرم في بيت الله الحرام. وقال : الربا سبعون جزءا أيسره أن ينكح الرجل أمّه في بيت الله الحرام. (٥)
[٢٨٠] (وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)
(وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ) ؛ أي : إن وقع في غرمائكم ذو عسرة ، فالواجب عليكم نظرته إلى وقت اليسار. وأما حدّ الإعسار ، فالمرويّ عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : هو إذا لم يقدر على ما يفضل من قوته وقوت عياله على الاقتصاد. وأمّا وجوب إنظار المعسر ، فهو واجب في كلّ دين. وهو المرويّ عن أبي جعفر عليهالسلام. (تَصَدَّقُوا) بما عليه من الدين خير لكم من إنظاره إلى اليسار. (٦)
(وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ). ظاهرها يعطي أنّ المعسر لو كان له حرفة لم يجب عليه التكسّب لوفاء الدين. وبها استدلّ الشيخ في الخلاف على ذلك. وأوجب ابن إدريس والعلّامة في المختلف عليه التكسّب نظرا إلى أنّ القادر على التكسّب ليس بمعسر حتّى يجب إنظاره. وهو غير بعيد. لأنّ قضاء الدين واجب على القادر مع المطالبة والمتكسّب قادر ولهذا يحرم عليه الزكاة. وفي رواية السكونيّ دلالة عليه. وحدّ الإعسار عندنا أن لا يكون عنده فاضل عن
__________________
(١) تفسير النيسابوريّ ٣ / ٧٨.
(٢) تفسير عليّ بن إبراهيم ١ / ٩٣.
(٣) المصدر : بغيره.
(٤) الكافي ٥ / ١٤٥.
(٥) تفسير عليّ بن إبراهيم ١ / ٩٣ ـ ٩٤.
(٦) مجمع البيان ٢ / ٦٧٥ ـ ٦٧٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
