راجلين وراكبين. فمفعول (خِفْتُمْ) محذوف ، أو الفعل منزّل منزلة اللّازم. والمراد وجوب الصلاة على كلّ حال يمكن تحرّي المقدور. وقال الشافعيّ : إن تتابع الطعن أو الضرب والمشي ، بطلت الصلاة ، لمكان الفعل الكثير. وقال أبو حنيفة : لا يصلّي حال المشي ولا حال المسايفة بل يؤخّرها إلى أن يتمكّن من الوقت. وهذان القولان لا حجّة عليهما.
(فَاذْكُرُوا اللهَ) ؛ أي : صلّوا صلاة الأمن كما علّمكموها. و [قيل :] اذكروا الله بالثناء عليه كما علّمكم من أمور دينكم. (١)
[٢٤٠] (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ) ؛ أي : يقاربون الوفاة ، فليوصوا وصيّة لأزواجهم. (مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ). يعني ما ينتفعن به حولا من النفقة والكسوة والسكنى. وقيل : هو مثل المتعة في المطلّقات وكان واجبا في المتوفّى عنها زوجها بالوصيّة من مال الزوج. (غَيْرَ إِخْراجٍ) ؛ أي : لا يخرجن من بيوت الأزواج. (فَإِنْ خَرَجْنَ) بأنفسهنّ قبل الحول من غير أن يخرجهنّ الورثة. وقيل : المراد إذا خرجن بعد مضيّ الحول وقد مضت العدّة. (فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) يا معشر أولياء الميّت (فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ). أي : لا جناح في قطع النفقة والسكنى عنهنّ. وهذا دليل على سقوط النفقة بخروجهنّ وأنّ ذلك كلّه واجب لهنّ بالإقامة إلى الحول ، فإن خرجن قبله بطل الحقّ الذي وجب لهنّ بالإقامة. وقيل : لا جناح عليكم إن تزوّجن بعد انقضاء العدّة. وهذا أوجه. وتقديره : إذا خرجن من العدّة بانقضاء السنة ، فلا حرج أن تزوّجن. وقوله : (مِنْ مَعْرُوفٍ) يعني طلب النكاح والتزيّن. واتّفق العلماء على أنّ هذه الآية منسوخة. وقال أبو عبد الله عليهالسلام : كان الرجل إذا مات أنفق على امرأته من صلب المال
__________________
(١) مجمع البيان ٢ / ٦٠١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
