أتت به. فأخذ ما أراد ثمّ قال : والحقّ الأعظم حقّ الضيافة وهو من كلّ واحد محمّديّة. فأخذ ذلك الحقّ ثمّ قال : حقّ الحماية وهو أنّكم في منزلي. ولولاه كان السادة أخذوا ما معكم. فأخذ ذلك الحقّ فقال : حقّ المشايعة. فأخذه. فلمّا قبض الحقوق كلّها قلنا له : أعطنا الثياب. فقال : قولوا مع أنفسكم إنّنا أخذناها معنا لمّا دخلنا القبّة الشريفة ، وأما كان السادة يأخذونها منكم؟ فها أنا من السادة وأخذتها منكم من غير إهانة بكم. فقلنا له : جزاك الله خيرا!
فرجعنا إلى بغداد وأتينا من بغداد إلى مشهد الكاظمين عليهماالسلام. ثمّ أتينا إلى زيارة مولانا أبي عبد الله الحسين عليهالسلام وكنت قد أخذت ترابا من عند رأس كلّ إمام. فأخذت من تراب رجلي الحسين عليهالسلام ووضعته فوق ذلك التراب واكتحلت به. ففي ذلك اليوم قوي بصري على المطالعة وصار أقوى من الأوّل. وكنت قد ألّفت شرحا على الصحيفة الشريفة ، فشرعت في إتمامه ذلك اليوم. وإلى الآن كلّما عرض لي رمد أو غيره ، اكتحلت بشيء من ذلك التراب ويكون هو الدواء.
ولمّا قدمت إلى مشهد مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام وزرته ، مددت يدي إلى تحت الفراش من عند رأسه المبارك لأخذ شيء من التراب ، فجاءت في يدي درّة بيضاء من درّ النجف فأخذتها. ولمّا خرجت قلت لإخواننا المؤمنين فتعجّبوا وقالوا : ما سمعنا بأنّ أحدا وجد درّة النجف في هذا المكان ، بل هذا ملك أتى بها ووضعها في هذا المكان. وذلك أنّه قبل ذلك التاريخ بأعوام كثيرة قد وجد واحد من الخدّام درّة في صحن الحوش فأخذها منه المتولّي وأرسلها إلى حضرة الشاه صفيّ لأنّها وجدت في ذلك المكان. والحاصل أنّ تلك الدرّة صنعناها خاتما وهي الآن عندنا نتبرّك بميامنها. وقد شاهدنا لتلك الدرّة أحوالات عجيبة :
منها أنّني كنت لا بسا ذلك الخاتم ، فمضيت إلى مسجد الجامع في شوشتر فصلّيت المغرب والعشاء وأتيت إلى المنزل. فلمّا جلست عند السراج ونظرت إلى فصّ الخاتم لم أره. وكان قد وقع في ذلك اللّيل. فضاق صدري وحزنت حزنا عظيما. فقال لي بعض تلامذتي : نأخذ
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
