ومن هذه الأنواع الثلاثة يتركب الكلام ـ والكلم ـ ونحوهما
الكلام وما يتركب منه
الكلام: عند النحويين(١) هو اللفظ(٢) المركب المفيد(٣) بالوضع(٤) العربي فائدةً يَحسن السكوت عليها،
وأقل ما يتركب الكلام(٥)
__________________
وبهذا يتبين لك انحصار (الكلمة) في هذه الأقسام الثلاثة، ودليل الحصر أن الواقع ثلاثٌ، ذاتٌ، وحدَثٌ، ورابطةٌ للحدث بالذات. فالذاتُ الاسم، والحدث الفعل، والرابطة الحرف ـ ولا يختص انحصار الكلمة في الأنواع الثلاثة بلغة العرب لأن دليل الانحصار عقلي، والأمور العقلية لا تختلف باختلاف اللغات.
(١) والكلام عند اللغويين هو القول وما كان مكتفياً بنفسه في أداء المراد منه.
(٢) المراد باللفظ الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية تحقيقاً كمحمد أو تقديراً كالضمائر المستترة،
ومعنى اللفظ الطرحُ والرمي، يقال لفظت كذا بمعنى رميته.
وخرج باللفظ الإشارة، والكتابة، والعقد بنحو الأصابع الدالة على أعداد مخصوصة والنصب. أي العلامات المنصوبة كالمحراب وغيرها، فإنها ليست بكلام عند النحويين.
(٣) المراد بالمفيد ما أفاد فائدة تامة يحسن سكوت كل من المتكلم والسامع عليها نحو : الدين المعاملة ـ وخرج به غير المفيد نحو إن حضر سرور.
(٤) بالوضع أي بالقصد، وهو أن يقصد المتكلم بما يلفظ به مما وضعته العرب إفادة السامع ـ فهذه قيود أربعة متى وجدت وجد الكلام النحوي، وحيث انتفت كلها أو انتفى واحد منها انتفى الكلام النحوي.
(٥) تركيب الكلام وهو ضم كلمة إلى أخرى بحيث ينعقد بينهما الإسناد
