واحداً (كنعمَ ـ وبئسَ)(١).
ولابد لكل فعل سواء كان متصرفاً أو جامداً من عملٍ في معمولٍ ملفوظٍ به، نحو : (قام سليمٌ) أو مُقدرٍ نحو : (جاء الذي ضربتُ) أي: ضربته أو مستترٍ، نحو : (قُم) أي: أنت.
والفعل المتصرف أقوى على العمل، فهو يعمل محذوفاً، نحو : (حمداً لله) أي: أحمد حمداً ـ ومؤخراً، نحو : (سليماً ضربتُ).
وأما الجامد فلابد من ذكره وتقديمه على المعمول، نحو : (ما أجمل الربيع) ولا يجوز حذفه ولا تأخيره ولا فصله عن معموله.
وما تضمن معنى الفعل من الأسماء وهو : المصدر واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وصيغ المبالغة وأفعل التفضيل: يعمل عمل فعله إذا وقع موقعه ويقال له (شبه الفعل).
واسم الفعل يعمل عمل الفعل الذي سُمي به مستوياً معه إلا في رفع الضمير البارز(١) وفي هذا الباب مباحث.
__________________
(١) الفعل يجمد إذا دل على معنى من المعاني التي توضع لها الحروف كالنفي في (ليس) والترجي في (عسى) فسبب جموده هو شبهه الحرف.
وجمود الفعل على نوعين: لازم كأفعال المدح والذم، وعارض كفعل التعجب الذي يجمد عند استعماله في هذه الصورة بمعنى الحرف فمتى فارقها عاد إلى التصرف.
(١) شبه الفعل إذا وقع موقع فعله الذي شاركه في الاشتقاق يعمل عمل ذلك الفعل رفعاً ونصباً بحسب مقتضاه من اللزوم والتعدي.
واسم الفعل لا يرفع الضمير البارز كما يرفعه الفعل، ولكنه يرفع الاسم الظاهر
