معاملته، بشرط أن يكون المضاف صالحاً للاستغناء عنه وإقامة المضاف إليه مقامه، نحو : قُطعت بعض أصابعه ـ والأولى مُراعاً لمضاف فتقول: قُطع بعض أصابعه.
ولا يُضاف اسمٌ إلى مردافه إلا إذا كانا علمين، نحو : محمد سعيدٍ.
ولا يُضاف موصوفٌ إلى صفته(١) وأما نحو : دارُ الآخرةِ فهو على تقدير محذوفٍ قد وصف بهذه الصفة، أي: دار الحياة الآخرة.
وقد يحذف المضاف ويقام المضاف إليه مقامه ويُعطى إعرابه عند أمن اللبس، نحو : واسأل القرية التي كنا فيها، أي: واسأل أهل القرية.
واعلم أنه قد يكون في الكلام اسمان مضافان، اثنان متماثلان في (اللفظ والمعنى) وأحدهما معطوفٌ على الآخر، فيُحذف الثاني منهما استغناءً عنه بالأول، نحو : ما كلُّ سوداء تمرةً ـ ولا بيضاء شحمةً، أي: ولا كل بيضاء شحمة.
واعلم أيضاً أنه قد يكون في الكلام اسمان مضافٌ إليهما متماثلان في (اللفظ والمعنى) وأحدهما معطوفٌ على الآخر، فيحذف الأول منهما استغناءً عنه بالثاني، نحو : جاء شقيقُ وشقيقةُ حسنٍ، والأصل شقيقُ حسنٍ وشقيقتهُ، وهو أولى.
__________________
(١) وأما إضافة الصفة إلى الموصوف فجائزة بشرط أن يصح تقدير (من) بين المضاف والمضاف إليه نحو (كرام الناس) وعظائم الأمور، وكبير الأمر، والتقدير: الكرام من الناس، والعظائم من الأمور، والكبير من الأمر.
