إذا كان الفاصلُ فعلاً متعدياً فيتعين الجر بمن ظاهرة لمنع الالتباس بالمفعول نحو : (كم قرأت من كتابٍ)(١) وإن فصل بغير تعين نصب التمييز.
وحكم مميز (كأي) أن يكون مفرداً مجروراً (بمن) نحو : (كأيٍ من عالمٍ بذل حياته في سبيل العلم) وكأيٍ من فقير يسر الله رزقهُ.
وحكم مميز (كذا) أن يكون مفرداً منصوباً دائماً، ولا تستعمل غالباً إلا معطوفاً عليها مثلها، نحو : (جاءني كذا وكذا زائراً) ـ (وتبرعت لليتامى بكذا وكذا ديناراً) ووقفت عليهم كذا صدقةً.
واعلم أنه يُكنى بكذا ـ وكم الاستفهامية (عن الكثير ـ والقليل) ولا يكنى بكأي ـ وكم الخبرية إلا عن الكثير.
(المبحث السابع عشر)
(في ألفاظ العدد)(٢)
واحدٌ ـ واثنان: يوافقان المعدود تذكيراً وتأنيثاً سواء أكانا
__________________
(١) وحكمها في الإعراب كحكم (كم) الاستفهامية.
(٢) اعتاد المتقدمون أن يؤرخوا بالليالي لأنه شهورهم قمرية، فيقولون: لأول ليلة من شهر كذا، أو لغرته أو مهله أو مُستهله ـ وللعشر وما دونها ـ خَلونَ ـ وبِقينَ ـ فيقال: لتسع ليال خلون ـ وثمان ليال بقين ـ ولما فوق العشرة ـ خلت وقيت ـ ويقال: لآخر ليلة بقيت من كذا أو سراره أو سلخه أو انسلاخه.
واعلم أيضاً أن العدد يقرأ من الآحاد الصغرى إلى الكبرى فيقال: في ٣٢٥ كتاباً: خمسة وعشرون وثلثمائة كتاب ـ ويجوز العكس، فيقال: ثلثمائة وعشرون وخمسة كتب.
