فعلية فعلها متصرف وجب فصلها عنه بما يفرق بينها وبين أن الناصبة للفعل، وذلك يكون إما (بقد) أو (بالسين) أو (سوف) أو أحرف النفي أو أدوات الشرط، نحو : عرفت أن قد حان الامتحان ـ وأن سينجح أخوك ـ وأن لن ينجح المتكاسلون ـ وأن لو اجتهدتم لنجحتم ـ وترك الفصل نادر ـ نحو قول الشاعر:
|
علموا أنْ يُؤملون فجادوا |
|
قبل أن يُسألوا بأعظم سؤل |
وإن كانت الجملة إسمية أو فعلية صدرها فعلٌ جامد، أو دعاء استغنت عن الفاصل، نحو : وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين، ونحو : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، ونحو : اعلم أن ليس للصابر إلا الصبر.
وإذا خففت (كأنَّ) بقي أيضاً إعمالها، ويكون اسمها ضمير شأن محذوفاً وخبرها الجملة التي بعدها.
فإن كانت الجملة إسمية: لم تحتجْ إلى فاصل، وإن كانت فعلية صدرها فعل متصرف، فصلت عنه في الإيجاب (بقد) وفي النفي (بلم) نحو : سكت وكأن قد تكلم ـ وغاب وكأن لم يغب ـ وانقضت السنة كأن لم تكن.
وإذا خففت (لكنّ) بطل عملها وجوباً ولم تدخل إلا على الجملة، نحو :
__________________
واعلم أن هذه الجملة لا تكون خبراً لضمير الشأن إلا بعد أفعال القلوب فتكون مفعولها الثاني، وضمير الشأن مفعولها الأول.
وقد يأتي نادراً مفسر ضمير الشأن مفرداً، كما في قوله:
|
هو الحب فاسلم بالحشا ما الهوى سهل |
|
فما اختاره مضني به وله عقلُ |
