د ـ فتح الذرائع وسدها :
والذريعة : هي (الوسيلة المفضية إلى الأحكام الخمسة) كما ينتهي إليه الأستاذ وهذا البحث ليس من مختصات مذهب دون آخر.
فالفقه الإمامي يبحث عن مقدمة الواجب ومقدمة الحرام ورغم الاختلاف في النتائج فإن البحث لا يعد غريبا على أي مذهب إسلامي ، ولذا يقول : «والخلاصة ان جلّ من تعرفنا عليهم من الأصوليين شيعة وسنة باستثناء بعض محققيهم من المتأخرين هم من القائلين بفتح الذرائع وسدها وان لم يتفقوا في حدود ما يأخذون منها وما يتركون» (١) وان كان السيد الأستاذ يأخذ عليهم اعتبار ذلك أصلا في مقابل بقية الأصول مع انها لا تعود كونها من صغريات السنة أو العقل.
هـ ـ العرف :
عند ما يتم تشخيص مجالات العرف وهي :
١ ـ ما يستكشف منه حكم شرعي فيما لا نصّ فيه مثل الاستصناع ، بل ما يستكشف منه أصل من أصول الفقه كالاستصحاب.
٢ ـ ما يرجع إليه لتشخيص بعض المفاهيم التي أوكل الشارع للعرف تحديدها كالإسراف.
٣ ـ ما يستكشف منه مراد المتكلمين.
عند ما يتم هذا التشخيص يتوضح ان العرف لا يشكل أصلا من الأصول لأنه يرجع إلى السنة اما بالإقرار كما في المجال الأول أو بتشخيص المصاديق كما في
__________________
(١) ن. م : ص ٤١٥.
