لأنّا نقول : الاكتفاء بالظنّ هنا رخصة ، وهو طريق ناقص لا يفعله الله ابتداء ، بل من تقصير المكلّفين. والمعارضة بقتل الأنبياء ، ولا خلاص عن هذه المعارضة.
المائة : قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلاً) (١).
اعلم أنّ تفصيل الكتاب لم يعلمه بالحقيقة والتحقيق في كلّ الأحكام [إلّا] (٢) المعصوم ؛ لأنّ مجملاته كثيرة ، والاجتهاد لا يفيد إلّا الظنّ ، ولا يحصل اليقين في دلالته على كلّ حكم حكم إلّا [من] (٣) المعصوم ؛ لأنّه العالم بما يراد بالمجمل منه حقيقة.
واعلم أنّ الحكم المفصّل هو بمنزلة كبرى الدليل الدال على حكم كلّي وأمور واقعة ، والصغرى شخصيّتها ، فيكون كلّيا ، وهذه جزئية.
__________________
(١) الأنعام : ١١٤.
(٢) في «أ» و «ب» : (إلى) ، وما أثبتناه للسياق.
(٣) من هامش «ب».
٢٥٤
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ٢ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4119_alalfain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
