(عاشرها) : سئل طبيب بم عرفت ربك : فقال : بأهليلج مجفف أطلق ، ولعاب ملين أمسك ، وعلامات موت أشفى ، وعلامات صحة أميت.
(وحادي عشرها) : حكم الله تعالى بهيئة يعترف بها كل عاقل ، قال تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ) [الزّخرف : الآية ٨٧]. وقال تعالى : (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ) (٨٤) [غافر : الآية ٨٤].
(مقالة مهمة)
في بيان قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (٩٧) [الأنعام : الآية ٩٧].
وفيه مسائل :
(المسألة الأولى):
أن هذا النوع أيضا من الدلائل الدالة على كمال القدرة والرحمة والحكمة وهو أنه تعالى خلق هذه النجوم لمنافع العباد ، وهي من وجوه :
(الوجه الأول) : أنه تعالى خلقها ليهتدي الخلق بها إلى الطرق والمسالك في ظلمات البر والبحر حيث لا يرون شمسا ولا قمرا ؛ لأنه عند ذلك يهتدون بها إلى المسالك والطرق التي تريدون المرور بها.
(الثاني) : هو أن الناس يستدلون بأحوال حركة الشمس على معرفة أوقات الصلاة ، ويستدلون بحركة الشمس في النهار على القبلة ، ويستدلون بأحوال الكواكب في الليالي على معرفة القبلة أيضا.
(الثالث) : أنه تعالى ذكر في غير هذه الآية كون الكواكب زينة للسماء فقال تعالى :
(تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً) [الفرقان : الآية ٦١]. وقال تعالى : (إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ) (٦) [الصّافات : الآية ٦]. وقال تعالى : (وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ) (١) [البروج : الآية ١].
الرابع : يمكن أن يقال لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ، أي في ظلمات التعطيل والتشبيه ، فإن المعطل ينفي كونه تعالى فاعلا مختارا ، أو المشبه يثبت كونه تعالى جسما مختصا بالمكان ، فهو تعالى خلق هذه النجوم ليهتدي بها في هذين النوعين من الظلمات ، أما الاهتداء بها في ظلمات بر التعطيل ، فذلك لأنا نشاهد هذه الكواكب مختلفة في صفات
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
