وأعضاء المشي في الزواحف مختلفة فبعضها مجرد عن الأطراف بالكلية ، وحينئذ فالعمود الفقاري بمفرده متى ساعدته العضلات القوية الكثيرة القبول للانقباض يحدث اندفاع جميع الجسم بتعرّجات تحصل على التعاقب عن يمين الجسم ويساره ، كما في الثعابين ، والبعض الآخر له أطراف ذوات أشكال مختلفة ، فبعضها مستعرض على هيئة عوامات ، كما في السلحفاة المائية ، وهذه الأطراف عدتها أربعة غالبا ، وعمودها الفقري متحرك للغاية ، والفقرات التي تكون عديدة خصوصا في الأنواع الكبيرة من قسم الثعابين ، وقد قسمت الزواحف على أربعة أقسام :
القسم الأول منها السلاحف.
القسم الثاني منها الورل والتماسيح وسام أبرص والحرباء والسحالي والسقنقور الطني والإيجوان.
القسم الثالث الثعابين ، وهي حيوانات لا أرجل لها ، وبذلك تكون أحق بتسميتها بالزواحف ، وهذا الوصف مميز لها على ما ينبغي ، وجسمها مستطيل مغطى عادة بجلد توجد عليه قشور مرتبة بانتظام ، ونمو الثعابين يحصل ببطء زائد ، وهو ناشئ عن الخدر الذي يصيبها ، ويبقى زمنا طويلا ، لكن حياته تطول جدا ، وقد تصل على طول عظيم بحيث يبلغ عشرين ذراعا ، وقد قسمت الثعابين إلى قسمين عظيمين : الأول : ثعابين غير سامة ، والثاني : ثعابين سامة.
(القسم الأول الثعابين الغير سامة):
والمهم من هذا القسم الثعبان المسمى بواو الثعبان ذي الطوق ، ويمكن أن يقال : إنه يقال ملك الزواحف ؛ لأنه أكبر الثعابين ، وهو وإن كان غير سام ، لكنه مهول بسبب قوته العظيمة وسرعة مشيه ، وهو حيوان مفزع لجميع حيوانات البلاد التي يسكنها ، وهذا النوع يسكن المغارات وتجاويف سوق الأشجار العتيقة ، ويحصل له خدر عظيم في فصل الشتاء ، ويمكث مختفيا عادة تحت الأوراق ، وملتفا على شجرة ، وينتظر مجيء حيوان من ذوات القوائم الأربع ليشرب من ماء النهر ، فيهجم عليه ويلتف على جسمه ، ويضغطه ضغطا شديدا حتى أن يختنق وتتكسر عظامه ، وحينئذ يزدرده ببطء ، وقد حقق أنه يتغذى أيضا بالكلاب والإبل ، بل بالبقر فيزدرد كلا من ذلك في جملة أيام ، وإذا كان غضبان كثيرا والتف على شجرة أيبسها ، ويقرب من هذا الحيوان الثعبان ذو الطوق.
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
