كان ناشئا على رأي البعض من استطالة هذه الأغشية وتمددها لكن رد ذلك بعضهن بأن أغشية الجنين يقل قبولها للانبساط ، وزعم آخرون بأن سبب انبساطها هو أن كل انقباض يفرز كمية قليلة من الماء إلى الخارج فيحصل في «الأمنيوس» على التدريج خلوفا فالبذرة المضغوطة مع جميع الجهات بقوة تذهب شيئا فشيئا من العنق إلى أعلى المهبل ، لكن نقول : إذا كان هذا الإفراز والرشح موجودا لزم أن يغطي سطح القرن بنقط أو بشبه بدن فيصير طبّا مدة الأوجاع مع أنه يكون أجف وأنشف في زمن الانقباضات الشديدة على أنه شوهد أن السائل «الأمنيوسي» غير مشابه لتركيب المادة المذكورة ، ونحن نقول إن هذا القرن ناشئ كاتساع العنق من الانقباضات الرحمية ، فكيفية حصوله سهلة المعرفة وذلك أن ألياف الرحم إذا أثرت على ظاهر البذرة قهرتها على النزول مدة كون العنق من جانب آخر باتساعه يلتزم بأن يقرب لقعر الرحم ، فتبرز من البذرة قطعة دائرة مكونة من الأغشية ، وشكل تلك القطعة بيضاوي ، وتكون مدهونة بالمادة اللزجة ، فلذلك تقهر الفوهة على أن تنفتح بعض انفتاح ، فإنكار انبساط أغشية الجنين خطأ ، وإنما الثابت العكس ، وإنها تقدر على أنها تنبسط في أعلى درجة ، وأن اكتساب القرن أحيانا هيئة مخروط ، أو تشكله بشكل كمثري ناشئ من تلك الاستطالة والتمدد نهاية ما يكون أن هذه الخاصية تكون في الغالب قليلة الوضوح ، وهذه الهيئة المخروطية والكمثرية ترى في ذوات الأربع مثل الخيل ، وإذا كان حقّا أن القرن الأمنيوسي يكون دائما ، وترى قوسه أقل طولا من وتر بقية البذرة ، فليكن من المحقق أيضا أن هذه الخاصية التي يظهر أن كونها تثبت انقياد الأغشية كذلك هنا تنشأ من سبب آخر ، والذين فتحوا الرحم من النساء الحوامل مع غاية الانتباه أكدوا أن ثقل البذرة هو الذي قهرها على أن تنبسط انبساطا واضحا عندنا ما كانت غير ممسوكة بالأعضاء المحيطية بها ، فمن الواضح أنه يصح بواسطة هذا الارتخاء أن يدخل جزء من الأغشية صغير الحجم في العنق بدون أن يحصل فيه استطالة حقيقية ، وبعد اتساع العنق كلا أو جلا ينقاد القرن الذي صار زائد الاتساع ، وضعيف الاستمساك في أعلى المهبل لاندفاع السائل فينفجر ، ويسيل سائله الذي فيه ، فيأتي رأس الجنين المدفوع بتلك الحركة ، ويسد ممر الباقي من السائل «الأمنيوسي» غير أن هذا الانفجار في الغالب لا يكون في جميع النساء من محل واحد ، ولا في درجة واحدة من الاتساع ، ولا في زمن واحد من أزمنة الطلق ؛ لأن الأغشية قد تكون كثيفة المتانة وسميكة وكثيرة المقاومة ، وقد تكون رقيقة سهلة المزق ، وكذلك العنق نفسه قد يكون كثير المثانة متثنيا عسر الاتساع ، وقد يكون في غاية الارتخاء ، والحالة الغالبة المنتظمة هي انفجار القرن في أواخر الزمن أو في ابتداء الثاني ، وقد ينفتح العنق في ابتداء الطلق أو في انتهائه ، وقد تتمزق الأغشية قبل ظهور الأول بيوم أو أكثر ، وقد لا تتمزق أصلا ، وتخرج البذرة كلها بأغشيتها من مضيق الحوض ، والغالب حصول الانفجار في
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
