ولأنّه يخالف النقل ، فمن الكتاب ، يخالف قوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (١) ، فالقول بأنّ لله تعالى يد يستلزم التمثيل.
ومن السنّة ، مخالفته لما ورد في الروايات الصحيحة المذكورة في كتب الفريقين ، التي تنفي التجسيم عنه تعالى.
ثمّ إنّ كلمة «اليد» في اللغة العربية ، استُعملت في عدّة معان ، منها : القدرة ، والقوّة ، والسلطة و....
وعليه ، فيمكن أن يكون معناها في هذه الآية القدرة ، أي قدرة الله فوق قدرتهم ، وهذا المعنى لا يخالف العقل والنقل والعرف ، ولا يستلزم النقص على الله تعالى ، وهو الكمال المطلق.
نزول الربّ إلى دار الدنيا
س : هل لكم أن تدلّوني على المصدر الذي يقول : إنّ الله في ليلة الجمعة ينزل إلى دار الدنيا؟
ج : قد أخرج الشيخان من طريق ابن شهاب ، عن أبي عبد الله الأغر وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة : أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : «ينزل ربّنا تبارك وتعالى كلّ ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث آخر ، فيقول : مَن يدعوني فأستجيب له ، ومَن يسألني فأعطيه ، ومَن يستغفرني فأغفر له» (٢).
وحديث آخر في ذكر النزول يوم عرفة عن أسماء ، قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله :
__________________
١ ـ الشورى ١١.
٢ ـ صحيح البخاري ٢ / ٤٧ و ٧ / ١٤٩ و ٨ / ١٩٧ ، صحيح مسلم ٢ / ١٧٥ ، سنن ابن ماجة ١ / ٤٣٥ ، سنن أبي داود ١ / ٢٩٦ و ٢ / ٤٢٠.
