نرتدي الخواتم ـ سواء عقيق أو غيره ـ في كلتا اليدين.
فأرجو أن توضّحوا لنا الدلائل من كتب السنّة والشيعة ، حيث إنّ السنّة يقولون : إنّ التختّم ـ عموماً باليمين أو باليسار ـ هو بدعة ، فكيف أردّ على مثل هؤلاء؟
ج : لا خلاف في استحباب التختّم ـ وخصوصاً باليمين عند الشيعة ـ وهذا ممّا تكاثرت عليه الروايات والأقوال عند علماء الشيعة ، وقد أخذوه قطعاً من السنّة النبوية الشريفة.
فعلى سبيل المثال : «عن عائشة : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله كان يتختّم في يمينه ، وقُبض صلىاللهعليهوآله والخاتم في يمينه» (١).
وذكر السلامي : «أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يتختّم في يمينه والخلفاء الأربعة بعده ، فنقله معاوية إلى اليسار ، فأخذ المروانية بذلك» (٢).
وأيضاً صرّح بعضهم كالإمام البروسوي في تفسيره : «كالتختّم باليمين فإنّه في الأصل سنّة ، لكنّه لمّا كان شعار أهل البدعة والظلمة صارت السنّة أن يُجعل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا» (٣).
وأمّا ما روي من طريق أهل البيت عليهمالسلام في استحباب التختّم في اليمين فكثير جدّاً» (٤).
نعم ، إذا تختّم الإنسان باليمين فقد أصاب السنّة ، فإذا أراد أن يتختّم بخاتم آخر ، فيمكنه أن يتختّم باليسار ، بشرط أن يبقى الخاتم الأوّل في يده اليمنى.
__________________
١ ـ مجمع الزوائد ٥ / ١٥٣.
٢ ـ ربيع الأبرار ٤ / ٢٤.
٣ ـ روح البيان ٤ / ١٤٢.
٤ ـ جامع أحاديث الشيعة ٢١ / ٤٥٩.
