والآيات القرآنية الكريمة المتعلقة بالدين بركائزه الأربع الأساسية : العقيدة ، العبادة ، الأخلاق والمعاملات جاءت كلها بصيغة محكمة ، واضحة الدلالة ، جلية المعنى ، لا تحتمل إلا وجها واحدا ، أما الآيات الكونية فجاءت بصياغة مجملة معجزة ، يفهم منها أهل كل عصر معنى من المعانى يتناسب مع ما توافر لهم فيه من إلمام بالكون وعلومه ، وتظل هذه المعانى تتسع باستمرار مع اتساع دائرة المعرفة الإنسانية فى تكامل لا يعرف التضاد ، حتى تبقى الآية القرآنية الكريمة مهيمنة على المعرفة الإنسانية مهما اتسعت دوائرها (وليس هذا لغير كلام الله) ، وحتى تصدق نبوءة المصطفى صلىاللهعليهوسلم فى وصفه للقرآن الكريم بأنه لا تنتهى عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد.
ولذلك يحضنا ربنا (تبارك وتعالى) حضا على تدبر آيات القرآن الكريم فيقول (عز من قائل) : (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) [النساء : ٨٢]
ويقول (جل وعلا) : (قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ) [الأنعام : ١٠٤]
ويقول (سبحانه وتعالى) : (كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ) [ص : ٢٩]
ويقول (تبارك وتعالى) : (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها) [محمد : ٢٤]
وفى ذلك يقول المصطفى صلىاللهعليهوسلم : «أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه».
وإعرابه معرفة معانيه ؛ والتماس غرائب القرآن الكريم هو معرفة ما غمض من معانيه على القارئ العادى ، خاصة فى مجال الآيات الكونية التى تتسع دلالاتها باتساع دائرة المعرفة الإنسانية جيلا بعد جيل ، وذلك لبساطة تلك المعرفة فى زمن
![من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم [ ج ١ ] من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4087_men-ayat-alejaz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
