النار. وهو وجه حسن. يريد ما أدومهم على أعمال النار. وتحذف الأعمال.
قال أبو عبيدة : ما أصبرهم على النار ، بمعنى ما الذي أصبرهم على ذلك ودعاهم إليه. وليس بتعجب.
* * *
١٧٧ ـ (ابْنَ السَّبِيلِ) : الضّيف (١) و (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ) أي في الفقر. وهو من البؤس.
(وَالضَّرَّاءِ) : المرض والزّمانة والضّر. ومنه يقال : ضرير بيّن الضّر. فأما الضّر ـ بفتح الضاد ـ فهو ضدّ النفع.
(وَحِينَ الْبَأْسِ) أي حين الشدّة. ومنه يقال : لا بأس عليك. وقيل للحرب : البأس.
١٧٨ ـ (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ) (٢) قال ابن عباس : كان القصاص في بني إسرائيل ولم تكن [فيهم] الدّية. فقال الله عزوجل لهذه الأمة :
__________________
عمر : وددت أن نافعا يحفظ حفظك وقال سلمة بن كهيل : ما رأيت أحدا أراد بهذا العلم وجه الله تعالى إلّا عطاء وطاووسا ومجاهدا ، وقال الأعمش : كنت إذا رأيت مجاهدا تراه مغموما ، فقيل له في ذلك فقال : أخذ عبد الله يعني ابن عباس بيدي ثم أخذ رسول الله صلىاللهعليهوسلم بيدي وقال لي : «يا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ، ومات مجاهد بمكة وهو ساجد ، وفسر ابن قتيبة النيف بثلاث ، فقال : مات وهو ابن ثلاث وثمانين سنة.(انظر شذرات الذهب ص ١٢٥ ج ١).
(١) أورده ابن عباس وقال مجاهد : الذي يمر عليك مسافرا.
(٢) أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : إن حيين من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل ، وكان بينهم قتل وجراحات حتى قتلوا العبيد والنساء فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا ، فكان أحد الحيين يتطاول على الآخر في العدد والأموال ، فحلفوا أن لا يرضوا حتى تقيل العبد منا الحر منهم ، والمرأة منا الرجل منهم ، فنزل فيهم : (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى).
