١٠٣ ـ (المثوبة) الثواب. والثواب والأجر : هما الجزاء على العمل.
* * *
١٠٤ ـ (لا تَقُولُوا راعِنا) (١) من «رعيت الرجل» : إذا تأمّلته ، وعرّفت أحواله. يقال : أرعني سمعك. وكان المسلمون يقولون لرسول الله صلىاللهعليهوسلم : أرعني سمعك. وكان اليهود يقولون : راعنا ـ وهي بلغتهم سب
لرسول الله صلىاللهعليهوسلم بالرّعونة
ـ وينوون بها السبّ ، فأمر الله المؤمنين أن لا يقولوها ، لئلا يقولها اليهود ، وأن يجعلوا مكانها (انْظُرْنا) أي انتظرنا. يقال : نظرتك وانتظرتك بمعنى.
ومن قرأها «راعنا» بالتنوين ، أراد : اسما مأخوذا من الرّعن والرّعونة ، أي لا تقولوا : حمقا ولا جهلا.
* * *
١٠٦ ـ (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها) (٢) أراد : أو ننسكها. من النسيان.
__________________
(١) أخرج ابن المنذر عن السدي قال : كان رجلان من اليهود ، مالك بن الصيف ورفاعة بن زيد إذا لقيا النبي صلىاللهعليهوسلم قالا وهما يكلمانه : راعنا سمعك واسمع غير مسمع فظن المسلمون أن هذا الشيء كان أهل الكتاب يعظمون به أنبياءهم ، فقالوا للنبي صلىاللهعليهوسلم ذلك فأنزل الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا).
وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : راعنا بلسان اليهود السب القبيح فلما سمعوا أصحابه يقولون : أعلنوا بها له فكانوا يقولون ذلك ويضحكون فيما بينهم فسمعها منهم سعد بن معاذ فقال لليهود : يا أعداء الله لئن سمعتها من رجل منكم بعد هذا المجلس لأضربن عنقه.
(٢) أخرج البخاري عن ابن عباس قال : قال عمر رضي الله عنه : أقرؤنا أبي وأقضانا علي
