ويقال : «الدهان» : الأديم الأحمر.
٤١ ـ (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ) أي بعلامات فيهم ، يقال : سواد الوجوه ، وزرقة العيون ، ونحو ذلك.
٤٤ ـ وقوله : (حَمِيمٍ آنٍ) و «الحميم» : الماء المغلي. و «الآني» : الذي قد انتهت شدة حرة.
٤٦ ـ (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) : بستانان في الجنة.
قال الفراء : «وقد تكون في العربية جنة واحدة. (قال) : انشدني بعضهم :
|
ومهمهين قذفين مرتين |
|
قطعته بالسّمت لا بالسمتين |
يريد : مهمها واحدا ، وسمتا واحدا.
(قال) وانشدني آخر :
|
يسعى بكبداء وفرسين |
|
قد جعل الأرطاة جنّتين |
(قال) : وذلك للقوافي ، والقوافي تحتمل ـ من الزيادة والنقصان ـ ما لا يحتمله الكلام».
وهذا من اعجب ما حمل عليه كتاب الله. ونحن نعوذ بالله من أن نتعسف هذا التعسف ، ونجيز على الله ـ جل ثناؤه ـ الزيادة والنقص في الكلام ، لرأس آية.
وإنما يجوز في رؤوس الآي : أن يزيد هاء للسكت ، كقوله : (وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ) [سورة القارعة آية : ١٠] ، وألفا كقوله : (وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا) [سورة الأحزاب آية : ١٠]. او يحذف همزة من الحرف ، كقوله : (أَثاثاً وَرِءْياً) [سورة مريم آية : ٧٤] او ياء كقوله : (وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ) [سورة الفجر آية : ٤] لتستوي رؤوس الآي ، على مذاهب العرب في
