بأكل الطعام على عاقبته وعلى ما يصير إليه وهو الحدث ، لأن من أكل الطعام فلا بد له من أن يحدث.
(انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ) وهذا من ألطف ما يكون من الكناية.
(أَنَّى يُؤْفَكُونَ) مثل قوله : (أَنَّى يُصْرَفُونَ) أي يصرفون عن الحق.
ويعدلون. يقال : أفك الرجل عن كذا : إذا عدل عنه. وأرض مأفوكة : أي محرومة المطر والنبات. كأن ذلك عدل عنها وصرف.
* * *
٩٠ ـ و (الْمَيْسِرُ) : القمار. يقال : يسرت : إذا ضربت بالقداح ، والضارب بها يقال له : ياسر ويأسرون ويسر وأيسار. وكان أصحاب الثروة والأجواد في الشتاء عند شدة الزمان وكلبه ينحرون جزورا ويجزّئونها أجزاء ثم يضربون عليها بالقداح ، فإذا قمر القامر جعل ذلك لذوي الحاجة واهل المسكنة. وهو النّفع الذي ذكره الله في سورة البقرة ـ فقال : (قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ) [سورة البقرة آية : ٢١٩] وكانوا يتمادحون بأخذ القداح ويتسابون بتركها ويعيبون من لا ييسرون ، ويسمونهم الأبرام. واحدهم برم.
(وَالْأَنْصابُ) حجارة كانوا يعبدونها في الجاهلية.
(وَالْأَزْلامُ) القداح. وقد ذكرتها في أول هذه السورة.
(رِجْسٌ) وأصل الرجس : النّتن.
* * *
٩٣ ـ (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ) أي إثم (فِيما طَعِمُوا) أي شربوا من الخمر قبل نزول التحريم. يقال : لم أطعم خبزا ولا ماء ولا نوما. قال الشاعر :
